فهرس الكتاب

الصفحة 3780 من 4996

في هذه السنة أوقع بغراخان صاحب ما وراء النهر بجمع كثير من الإسماعيلية وكان سبب ذلك أن نفرا منهم قصدوا ما وراء النهر ودعوا إلى طاعة المستنصر بالله العلوي صاحب مصر فتبعهم جمع كثير وأظهروا مذاهب أنكرها أهل تلك البلاد وسمع ملكها بغراخان خبرهم وأراد الإيقاع بهم فخاف أن يسلم منه بعض من أجابهم أهل تلك البلاد فأظهر لبعضهم أنه يميل إليهم ويريد الدخول في مذاهبهم وأعلمهم ذلك وأحضرهم مجالسه ولم يزل حتى علم جميع من أجابهم إلى مقالتهم فحينئذ قتل من بحضرته منهم وكتب إلى سائر البلاد بقتل من فيها ففعل بهم ما أمر وسلمت تلك البلاد منهم

قد ذكرنا لما توفي الملك خلال الدولة ما كان من مراسلة الجند الملك أبا كاليجار والخطبة له فلما استقرت القواعد بينه وبينهم أرسل أموالا فرقت على الجند ببغداد وعلى أولادهم وأرسل عشرة آلاف دينار للخليفة ومعها هدايا كثيرة فخطب له ببغداد في صفر وخطب له أيضا أبو الشوك في بلاده ودبيس بن مزيد ببلاده ونصر الدولة بن مروان بديار بكر ولقبه الخليفة محي الدين وسار إلى بغداد في مائة فارس من أصحابه لئلا تخافه الأتراك فلما وصل إلى النعمانية لقيه دبيس بن مزيد ومضى إلى زيارة المشهدين بالكوفة وكربلاء ودخل إلى بغداد في شهر رمضان ومعه وزيره ذو السعادات أبو الفرج محمد بن جعفر بن محمد بن فسابحس ووعده الخليفة القائم بأمر الله أن يستقبله فاستعفى من ذلك وأخرج عميد الدولة أبا سعد بن عبد الرحيم وأخاه كمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت