فهرس الكتاب

الصفحة 4241 من 4996

القتال ليلا ونهارا ففتحوا باب الحصن وخرجوا فقتلوا عن آخرهم وذلك يوم الأربعاء منتصف جمادى الآخرة من السنة وكانت مدة إقامتهم في الحصن ستة عشر يوما ولما رجع الفرنج مقهورين أرسل الأمير الحسن البشرى إلى سائر البلاد وقال الشعراء في هذه الحادثة فأكثروا وتركنا ذلك خوف التطويل

في هذه السنة في ربيع الأول استولى الفرنج على خرتبرت من بلاد ديار بكر

وسبب ذلك أن بلك بن بهرام بن أرتق كان صاحب خرتبرت فحصر قلعة كركر وهي تقارب خرتبرت فسمع الفرنج بالشام الخبر فسار بغدوين ملم الفرنج في جموعه إليه ليرحله عنها خوفا أين يقوى بملكها فلما سمع بلك بقربه منه رحل إليه والتقيا في صفر واقتتلا فانهزم الفرنج وأسر ملكهم ومعه جماعة من أعيان فرسانهم وشجنهم بقلعة خرتبرت

وكان بالقلعة أيضا جوسلين صاحب الرها وغيره من مقدمي الفرنج كان قد أسرهم سنة خمس عشرة وسار بلك عن خرتبرت إلى حراز في ربيع الأول فملكها فأعمل الفرنج الحيلة باستمالة بعض الجند فظهروا وملكوا القلعة

فأما الملك بغدوين فإنه اتخذ الليل جملا ومضى إلى بلاده واتصل الخبر ببلك صاحبها فعاد في عساكره إليها وحصرها وضيق على من بالقلعة واستعادها من الفرنج وجعل فيها من الجند من يحفظها وعاد منها

في هذه السنة قبض السلطان محمود على وزيره شمس الملك عثمان بن نظام الملك وقتله

وسبب ذلك أنه لما أشار على السلطان بالعود عن حرب الكرج وخالفه وكانت الخيرة في مخالفته تغير عليه وذكره أعداؤه عنده بسوء ونبهوا على تهوره وقلة تحصيله ومعرفته بمصالح الدولة فقد رأى السلطان فيه ثم إن الشهاب أبا المحاسن وزير السلطان سنجر كان قد توفي وهو ابن أخي نظام الملك وزر بعده أبو طاهر القمي وهو عدو للبيت النظامي فسعى مع السلطان سنجر حتى أرسل إلى السلطان محمود يأمره بالقبض على وزيره شمس الملك فصادف وصول الرصول وهو متغير عليه فقبض عليه وسلمه إلى طغابرك فبعثه إلى بلده خلخال فحبسه فيها ثم إن أبا نصر المستوفي الملقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت