فهرس الكتاب

الصفحة 4978 من 4996

يسمى صنوب وهو من احصن القلاع مطل على البحر بحر الخزر فلما وصل الى بلاده سير العسكر اليه وحصره برا وبحرا فاستعاده من الروم وسار الى انطاكية ليشتي بها على عادته

في هذه السنة في شوال سار الملك الكامل محمد بن الملك العادل صاحب مصر الى الشام فوصل الى البيت المقدس حرسه الله تعالى وجعله دار السلام أبدا ثم سار عنه وولى بمدينة نابلس وشحن على تلك البلاد جميعها وكانت من اعمال دمشق وهو إلى الملك المعظم فخاف ان يقصده ويأخذ دمشق منه فأرسل الى عمه الملك الأشرف يستنجده ويطلبه ليحضر عنده بدمشق فسار اليه جريدة فدخل دمشق فلما سمع الكامل بذلك لم يتقدم إليه لأن البلد منيع وقد صار به من يمنعه ويحميه وأرسل اليه الملك الأشرف يستعطفه ويعرفه انه ما جاء الى دمشق إلا طاعة له وموافقة لأغراضه والاتفاق معه على منع الفرنج عن البلاد فأعاد الكامل الجواب يقول إني ما جئت الى هذه البلاد الا بسبب الفرنج فانهم لم يكن في البلاد من يمنعهم عما يريدونه وقد عمروا صيدا وبعض قيسارية ولم يمنعوا وأنت تعلم ان عمنا السلطان صلاح الدين فتح البيت المقدس فصار لنا بذلك الذكر الجميل على تقضي الأعصار وممر الأيام فإن أخذه الفرنج حصل لنا من سوء الذكر وقبح الأحدوثة ما يناقض ذلك الذكر الجميل الذي ادخره عمنا وأي وجه يبقى لنا عند الناس وعند الله تعالى ثم انهم ما يقنعون حينئذ بما اخذوه ويتعدون الى غيره وحيث قد حضرت انت فأنا أعود الى مصر واحفظ انت البلاد ولست بالذي يقال عني اني قاتلت اخي او حصرته حاشى لله تعالى وتأخر عن نابلس نحو الديار المصرية ونزل تل العجول فخاف الأشرف والناس قاطبة بالشام وعلموا أنه إن عاد استولى الفرنج على البيت المقدس وغيره مما يجاوره لا مانع دونه فترددت الرسل وسار الأشرف بنفسه إلى الكامل أخيه فحضر عنده وكان وصوله ليلة عيد الأضحية ومنعه من العود إلى مصر فأقاما بمكانهما

في هذه السنة وصل جلال الدين خوارزمشاه الى بلاد خلاط وتعدى خلاط الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت