فهرس الكتاب

الصفحة 4205 من 4996

في هذه السنة قتل الأمير منكوبرس الذي كان شحنة بغداد وقد تقدم حاله وكان سبب قتله أنه لما انهزم مع السلطان محمود وعاد إلى بغداد نهب عدة مواضع من طريق خراسان وأراد دخول بغداد فسير إليه دبيس بن صدقة من منعه فعاد وقد استقر الصلح بين السلطانين سنجر ومحمود فقصد السلطان سنجر فدخل إليه ومعه سيف وكفن فقال له أنا لا أؤاخذ أحدا وسلمه إلى السلطان محمود وقال هذا مملوك فاصنع به ما تريد فأخذه وكان في نفسه منه غيظ شديد لأسباب منها أنه لما توفي السلطان محمد أخذ سريته والدة الملك مسعود قهرا قبل انقضاء عدتها ومنها جراءته عليه واستبداده بالأمور دونه ومسيره إلى شحنكية بغداد والسلطان كاره لذلك لكنه لم يقدر على منعه ومنها وما فعله بالعراق من الظلم

إلى غير ذلك فقتله صبرا وأراح العباد والبلاد من شره

في هذه السنة أيضا قتل الأمير علي بن عمر حاجب السلطان محمد وكان قد صار أكبر أمير مع السلطان محمود وانقادت العساكر له فحسده الأمراء وأفسدوا حاله مع السلطان محمود وحسنوا له قتله فعلم فهرب إلى قلعة برجين وهي بين بروجرد وكرج وكان بها أهله وماله وسار منها في مائتي فارس إلى خوزستان وكانت بيد أقبوري بن برسق وابني أخويه أرغلي بن يلبكي وهندو بن زنكي فأرسل إليهم وأخذ عهودهم بأمانه وحمايته فلما سارا إليهم عسكرا منعوه من قصدهم فلقوه على ستة فراسخ من تستتر فاقتتلوا فانهزم هو وأصحابه فوقف به فرسه فانتقل إلى غيره فتشبث ذيله بسرجه الأول فأزاله فعاود التعلق فأبطأ فأدركوه وأسروه وكاتبوا السلطان محمودا في أمره فأمرهم بقتله فقتل وخمل رأسه إليه

في هذه السنة وقيل سنة أربع عشرة كانت فتنة بين عسكر أمير المسلمين علي بن يوسف وبين أهل قرطبة وسببها أن أمير المسلمين استعمل عليها أبا بكر يحيى بن رواد فلما كان يوم الأضحى خرج الناس متفرجين فمد عبد من عبيد أبي بكر يده إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت