فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 4996

ولما مات نصر بن سيار بعث الحسن بن قحطبة خزيمة بن خازم إلى سمنان واقبل قحطبة من جرجان وقدم أمامه زياد بن زرارة القشيري وكان قد ندم على اتباع أبي مسلم فانخزل عن قحطبة فاخذ طريق اصبهان يريد أن يأتي عامر بن ضبارة فوجه قحطبة المسيب بن زهير إلى قحطبة ثم سار قحطبة إلى قومس وبها ابنه الحسن وقدم خزيمة بن خازم سمنان فقدم قحطبة ابنه الحسن إلى الري وبلغ حبيب ابن يزيد النهشلي ومن معه من أهل الشام مسير الحسن فخرجوا عن الري ودخل الحسن في صفر فأقام حتى قدم أبوه ولما قدم قحطبة الري كتب إلى أبي مسلم يعلمه بذلك ولما استقر أمر بني العباس بالري هرب أكثر أهلها لميلهم إلى بني أمية لأنهم كانوا سفيانية فأمر أبو مسلم بأخذ أملاكهم وأموالهم ولما عادوا من الحج أقاموا بالكوفة سنة اثنتين وثلاثين ومائة ثم كتبوا إلى السفاح يتظلمون من أبي مسلم فأمر برد أملاكهم فأعاد أبو مسلم الجواب يعرف حالهم وانهم اشد الأعداء فلم يسمع قوله وعزم على أبي مسلم برد املاكهم ففعل

ولما دخل قحطبة الري وأقام بها اخذ أمره بالحزم والاحتياط والحفظ وضبط الطرق وكان لا يسلكها أحد إلا بجواز منه فأقام بالري وبلغه أن بدستبى قوما من الخوارج وصعاليك تجمعوا بها فوجه إليهم أبا عون في عسكر كثيف فنازلهم ودعاهم إلى كتاب الله وسنة رسوله وإلى الرضا من آل رسول الله فلم يجيبوه فقاتلهم قتالا شديدا حتى ظفر بهم فتحصن عدة منهم حتى أمنهم أبو عون فخرجوا إليه وأقام معه بعضهم وتفرق بعضهم وكتب أبو مسلم إلى اصبهبذ طبرستان يدعوه إلى الطاعة واداء الخراج فأجابه إلى ذلك

وكتب إلى المصمغان صاحب دنباوند بمثل ذلك فأجابه إنما أنت خارجي وان أمرك سينقضي فغضب أبو مسلم وكتب إلى موسى بن كعب وهو بالري يأمره بالمسير إليه وقتاله إلى أن يذعن بالطاعة فسار إليه وراسله فامتنع من الطاعة وأداء الخراج فأقام موسى ولم يتمكن من المصمغان لضيق بلاده وكان المصمغان يرسل إليه كل يوم عدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت