فهرس الكتاب
مراعاة لأبي القاسم الوزير المغربي لأن النهر سابسي كان صديقه وابن أبي طالب كان صهره فعادوا واستعان كل فريق بخفاجة فأعان كل فريق من الكوفيين طائفة من خفاجة فجرى بينهم قتال فظهر العلويون وقتل من العباسيين ستة نفر وأحرقت دورهم ونهبت فعادوا إلى بغداد ومنعوا من الخطبة يوم الجمعة وثاروا وقتلوا ابن أبي العباس العلوي وقالوا إن أخاه كان في جملة الفتكة بالكوفة فبرز أمر الخليفة إلى المرتضى يأمره بصرف ابن أبي طالب عن نقابة الكوفة وردها إلى المختار فانكر الوزير المغربي ما يجري على صهره ابن أبي طالب من العزل وكان عند قرواش بسر من رأى فاعترض أرحاء للخليفة بدرزيجان فأرسل الخليفة القاضي أبا جعفر السمناني في رسالة إلى قرواش يأمره بإبعاد المغربي ففعل فسار المغربي عنه ففعل فسار المغربي إلى ابن مروان بديار بكر وغضب الخليفة على النهر سابسي وبقي تحت السخط إلى سنة ثمان عشرة وأربعمائة فشفع فيه الأتراك
وغيرهم فرضي عنه وحلفه على الطاعة فحلف
وفي هذه السنة في شوال توفي الملك سلطان الدولة أبو شجاع بن بهاء الدولة أبي نصر بن عضد الدولة بشيراز وكان عمره اثنتين وعشرين سنة وخمسة أشهر وكان ابنه أبو كاليجار بالأهواز فطلبه الأوحد أبو محمد بن مكرم ليملك بعد أبيه وكان هواه معه
وكان الأتراك يريدون عمه أبا الفوارس من بهاء الدولة صاحب كرمان فكاتبوه يطلبونه إليهم أيضا فتأخر أبو كاليجار عنها فسبقه عمه أبو الفوارس إليه فمكلها وكان أبو المكارم بن أبي محمد بن مكرم قد أشار على أبيه لما رأى الاختلاف أن يسير إلى مكان يأمن فيه على نفسه فلم يقبل قوله فسار وتركه وقصد البصرة فندم أبوه حيث لم يكن معه فقال له العادل أبو منصور ابن مافنة المصلحة أن تقصد سيراف وتكون مالك أمرك وابنك أبو القاسم بعمان فتحتاج الملوك إليك فركب سفينة ليمضي إليها فأصابه برد فبطل عن الحركة وأرسل العادل بن مافنة إلى كرمان لإحضار أبي الفوارس فسار إليه العادل وأبلغه رسالة ابن مكرم باستدعائه فسار مجدا ومعه العادل فوصلوا إلى فارس وخرج ابن مكرم يلقى أبا الفوارس ومعه الناس فطالبه الأجناد بحق البيعة