فهرس الكتاب

الصفحة 3657 من 4996

مراعاة لأبي القاسم الوزير المغربي لأن النهر سابسي كان صديقه وابن أبي طالب كان صهره فعادوا واستعان كل فريق بخفاجة فأعان كل فريق من الكوفيين طائفة من خفاجة فجرى بينهم قتال فظهر العلويون وقتل من العباسيين ستة نفر وأحرقت دورهم ونهبت فعادوا إلى بغداد ومنعوا من الخطبة يوم الجمعة وثاروا وقتلوا ابن أبي العباس العلوي وقالوا إن أخاه كان في جملة الفتكة بالكوفة فبرز أمر الخليفة إلى المرتضى يأمره بصرف ابن أبي طالب عن نقابة الكوفة وردها إلى المختار فانكر الوزير المغربي ما يجري على صهره ابن أبي طالب من العزل وكان عند قرواش بسر من رأى فاعترض أرحاء للخليفة بدرزيجان فأرسل الخليفة القاضي أبا جعفر السمناني في رسالة إلى قرواش يأمره بإبعاد المغربي ففعل فسار المغربي عنه ففعل فسار المغربي إلى ابن مروان بديار بكر وغضب الخليفة على النهر سابسي وبقي تحت السخط إلى سنة ثمان عشرة وأربعمائة فشفع فيه الأتراك

وغيرهم فرضي عنه وحلفه على الطاعة فحلف

وفي هذه السنة في شوال توفي الملك سلطان الدولة أبو شجاع بن بهاء الدولة أبي نصر بن عضد الدولة بشيراز وكان عمره اثنتين وعشرين سنة وخمسة أشهر وكان ابنه أبو كاليجار بالأهواز فطلبه الأوحد أبو محمد بن مكرم ليملك بعد أبيه وكان هواه معه

وكان الأتراك يريدون عمه أبا الفوارس من بهاء الدولة صاحب كرمان فكاتبوه يطلبونه إليهم أيضا فتأخر أبو كاليجار عنها فسبقه عمه أبو الفوارس إليه فمكلها وكان أبو المكارم بن أبي محمد بن مكرم قد أشار على أبيه لما رأى الاختلاف أن يسير إلى مكان يأمن فيه على نفسه فلم يقبل قوله فسار وتركه وقصد البصرة فندم أبوه حيث لم يكن معه فقال له العادل أبو منصور ابن مافنة المصلحة أن تقصد سيراف وتكون مالك أمرك وابنك أبو القاسم بعمان فتحتاج الملوك إليك فركب سفينة ليمضي إليها فأصابه برد فبطل عن الحركة وأرسل العادل بن مافنة إلى كرمان لإحضار أبي الفوارس فسار إليه العادل وأبلغه رسالة ابن مكرم باستدعائه فسار مجدا ومعه العادل فوصلوا إلى فارس وخرج ابن مكرم يلقى أبا الفوارس ومعه الناس فطالبه الأجناد بحق البيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت