فهرس الكتاب

الصفحة 2678 من 4996

وفي هذه السنة قتل باغر التركي قتله وصيف وبغا

وكان سبب ذلك أن باغر كان أحد قتلة المتوكل فزيد في ارزاقه فأقطع قطائع فكان مما أقطع قرى بسواد الكوفة فتضمنها رجل من أهل باروسما بألفي دينار فوثب رجل من أهل تلك الناحية يقال له ابن مارية بوكيل لباغر وتناوله فحبس ابن مارية وقيد ثم تخلص وسار إلى سامرا فلقي دليل بن يعقوب النصراني وهو يومئذ صاحب أمر بغا الشاربي والحاكم في الدولة وكان ابن مارية صديقا له وكان باغر أحد قواد بغا فمنعه دليل من ظلم أحمد بن مارية فانتصف له منه فغضب باغروباين دليلا وكان باغر شجاعا يتقيه بغا وغيره فحضر عند بغا في ذي الحجة من سنة خمسين وهو سكران وبغا في الحمام فدخل إليه وقال من قتل دليلا يقتل به فقال له بغا لو أردت ولدي ما منعتك منه ولكن اصبر فإن أمور الخلافة بيد دليل وأقيم غيره ثم افعل به ما تريد وأرسل بغا إلى دليل يأمره أن لا تركب وعرفه الخبر وأقام في كتابته غيره وتوهم باغر أنه قد عزله فسكن باغر ثم أصلح بينهما بغا وباغر يتهدده ولزم باغر خدمنة المستعين فقيل ذلك للمستعين فلما كان يوم نوبة بغا في منزله قال المستعين أي شيء كان إلى إيتاخ من الخدمة فأخبره وصيف فقال ينبغي أن تجعل هذه الأعمال إلى باغر وسمع دليل ذلك فركب إلى بغا فقال له أنت في بيتك وهم في تدبير عزلتك فإذا عزلت قتلت فركب بغا إلى دار الخليفة في يومه وقال لوصيف أردت أن تعزلني فحلف أنه ما علم ما أراد الخليفة فتعاقدا على تنحية باغر من الدار والحيلة عليه فأرجفوا له أنه يؤمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت