فهرس الكتاب

الصفحة 4329 من 4996

محمود إلى معين الدين أنز وهي كانت أعظم الأسباب في المودة بين نور الدين وبين أنز والله أعلم

وفي هذه السنة جمع أتابك قراسنقر صاحب أذربيجان عساكر كثيرة وسار طالبا بثأر أبيه الذي قتله بوزابة في المصاف المقدم ذكره فلما قارب السلطان مسعودا أرسل إليه يطلب منه قتل وزيره الكمال فقتله كما ذكرناه فلما قتل سار قراسنقر إلى بلاد فارس فلما قاربها تحصن بوزابة منه في القلعة البيضاء ووطئ قراسنقر البلاد وتصرف فيها وليس له دافع ولا مانع إلا أنه لم يمكنه المقام وملك المدن التي في فارس فسلم إلى الملك سلجوق شاه بن السلطان محمود وقال له هذه البلاد لك فاملك الباقي

وعاد إلى أذربيجان فنزل حينئذ بوزابة من القلعة سنة أربع وثلاثين وهزم سلجوق شاه وملك البلاد وأسر سلجوق شاه وسجن في قلعة بفارس

في هذه السنة في صفر توفي الوزير شرف الدين أنو شروان بن خالد معزولا ببغداد وحضر جنازته وزير الخليفة فمن دونه ودفن في داره ثم نقل إلى الكوفة فدفن في مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وكان فيه تشيع وهو كان السبب في عمل المقامات الحريرية وكان رجلا عاقلا شهما دينا خيرا وزر للخليفة المسترشد وللسلطان محمود وللسلطان مسعود وكان يستقيل من الوزارة فيجاب إلى ذلك ثم يخطب إليها فيجب كارها

وفيها قدم السلطان مسعود بغداد في ربيع الأول وكان الزمان شتاء وصار يشتي بالعراق ويصيف بالجبال ولما قدمها أزال المكوس وكتب الألواح بإزالتها ووضعت على أبواب الجوامع والأسواق وتقدم أن لا ينزل جندي في دار عامي من أهل بغداد إلا بإذن فكثر الدعاء له والثناء عليه وكان السبب في ذلك الكمال الخازن وزير السلطان

وفيها في صفر كانت زلازل كثيرة هائلة بالشام والجزيرة وكثير من البلاد وكان أشدها بالشام وكانت متوالية عشر ليال كل ليلة عشر دفعات فخرب كثير من البلاد ولا سيما حلب

فإن أهلها لما كثرت عليهم فارقوا البلاد والبيوت وخرجوا إلى الصحراء وعدوا ليلة واحدة جاءتهم ثمانين مرة ولم تزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت