فهرس الكتاب

الصفحة 4519 من 4996

وسبب ذلك أن زنكي بن دكلا صاحبها اساء السيرة مع عسكره فأرسلوا إلى شملة بخوزستان وحسنوا له قصد فارس فجمع عساكره وتجهز وسار إليها فخرج إليه زنكي بن دكلا ووقعت بينهم حرب خامر فيها أصحاب زنكي عليه فانهزم في شرذمة من عسكره ونجا بنفسه وقصد الأكراد الشوانكار والتجأ إليهم فأجاره صاحبها وأحسن ضيافته ونزل شملة ببلاد فارس فملكها فأساء السيرة إلى أهلها ونهب ابن أخيه ابن شنكا البلاد فتغيرت بواطن أهلها عليه واجتمع إلى زنكي بعض العسكر الذين خامروا عليه لما رأوا من سوء سيرة شملة واستعاد زنكي بلاده ورجع إلى ملكه وعاد شملة إلى بلاد خوزستان

في هذه السنة ملك ايلدكز مدينة الري والبلاد التي كانت بيد اينانج وسبب ذلك أن ايلدكز كان قد استقر الأمر بينه وبين إينانج على مال يؤديه إلى ايلدكز فمنعه سنتين فأرسل ايلدكز يطلب المال فاعتذر بكثرة غلمانه وحاشيته فتجهز ايلدكز وقصد الري فالتقاه اينانج وحاربه حربا عظيما فانهزم اينانج ومضى منهزما فتحصن بقلعة طبرك فحصره ايلدكز فيها وراسل سرا جماعة من مماليكه فأطمعهم في الإقطاعات والأموال والإحسان العظيم ليقتلوا اينانج فقتلوه وكانوا جماعة كثيرة وسلموا البلد إلى ايلدكز فرتب فيه عمر بن علي ياغ وعاد إلى همذان ولم يف للغلمان الذين قتلوا اينانج وسلموا البلد إليه بما وعدهم وقال مثل هؤلاء ينبغي أن لا يستخدموا وأبعدهم عنه فتفرقوا في البلاد فسار بعضهم وهو الذي تولى قتله إلى خوارزمشاه فصلبه خوارزمشاه نكالا بما فعل بصاحبه

في هذه السنة رؤي في دار الخليفة رجل غريب في الطريق التي يركب فيه وفي يده سكين صغيرة وفي يده الأخرى سكين كبيرة فأخذوه وقرروه فقال أنا من حلب فحبس وعوقب البواب ولم يعلم من أين دخل

وفيها قبض ابن البلدي وزير الخليفة على الحسين بن محمد المعروف بابن السني وعلى أخيه الأصغر وكانا ابني عمه عضد الدين أستاذ الدار وكان الأصغر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت