فهرس الكتاب

الصفحة 4731 من 4996

قد ذكرنا سنة ثمان وثمانين خروج السلطان طغرل بن ألب أرسلان بن طغرل بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان السجلقي من الحبس وملكه همذان وغيرها وكان قد جرى بينه وبين قتلغ اينانج من البهلوان صاحب البلاد حرب انهزم فيها قتلغ اينانج وتحصن بالري وسار طغرل الى همذان وأرسل قتلغ اينانج إلى خوارزم شاه علاء الدين تكش يستنجده فسار إليه في ستنة ثمان وثمانين فلما تقاربا ندم قتلغ اينانج على استدعاء خوارزام شاه وخاف على نفسه فمضى من بين يديه وتحصن في قلعة له فوصل خوارزام شاه إلى الري وملكها وحصر قلعة طبرك ففتحها في يومين وراسله طغرل واصطلحا وبقيت الري في يد خوارزم شاه فرتب فيها عسكرا يحفظها وعاد الى خوارزم لانه بلغه ان أخاه سلطان شاه قد قصد خوارزم فجد في السير خوفا عليها فأتاه الخبر وهو في الطريق أن أهل خوارزم منعوا سلطان شاه عنها ولم يقدر على القرب منها وعاد عنها خائبا فشتى خوارزم شاه بخوارزم فلما انقضى الشتاء سار إلى مرو لقصد أخيه سنة تسع وثمانين فترددت الرسل بينهما في الصلح فبينما هم في تقرير الصلح وإذ قد ورد على خوارزم شاه رسول من مستحفظ قلعة سرخس لأخيه سلطان شاه يدعوه ليسلم إليه القلعة لأنه قد استوحش من صاحبه سلطان شاه فسار خوارزم شاه إليه مجدا فتسلم القلعة وصار معه وبلغ ذلك سلطان شاه ففت ذلك في عضده وتزايد كمده فمات سلخ رمضان سنة تسع وثمانين وخمسمائة فلما سمع خوارزم شاه بموته سار من ساعته إلى مرو فتسلمها وتسلم مملكو أخيه سلطان شاه جميعها وخزائنه وأرسل إلى ابنه علاء الدين محمد وكان يلقب حينئذ قطب الدين وهو بخوارزم فأحضره فولاه نيسابور وولى ابنه الكبير ملكشاه مرو وذلك في ذي الحجة سنة تسع وثمانين فلما دخلت سنة تسعين وخمسمائة قصد السلطان طغرل بلد الري فأعاز على من به من أصحاب خوارزم شاه ففر منه قتلغ اينانج بن البهلوان وأرسل إلى خوارزم شاه يعتذر ويسأل إنجازه مرة ثانية ووافق ذلك وصول رسول الخليفة إلى خوارزم شاه يشكو من طغرل ويطلب منه قصد بلاده ومعه منشور بإقطاعه البلاد فسار من نيسابور إلى الري فتلقاه قتلغ اينانج ومن معه بالطاعة وساروا معه فلما سمع السلطان طغرل بوصوله كانت عساكره متفرقة فلم يقف ليجمعها بل سار إليه فيمن معه فقيل له إن الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت