فهرس الكتاب

الصفحة 1970 من 4996

في هذه السنة قتل زيد بن علي بن الحسين قد ذكر سبب مقامه بالكوفة وبيعته بها فلما أمر أصحابه بالاستعداد للخروج وأخذ من كان بريد الوفاء له بالبيعة يتجهز انطلق سليمان بن سرقة البارقي إلى يوسف بن عمر فأخبره فبعث يوسف في طلب زيد فلم يوجد وخاف زيد أن يؤخذ فيتعجل قبل الأجل الذي جعله بينه وبين أهل الكوفة وعلى الكوفة يومئذ الحكم بن الصلت وعلى شرطته عمرو بن عبد الرحمن بن القارة ومعه عبيد الله بن العباس الكندي في ناس من أهل الشام ويوسف بن عمر بالحيرة قال فلما رأى أصحاب زيد بن علي من يوسف بن عمر أنه قد بلغه أمره وأنه يبحث عن أمره اجتمع إليه جماعة من رؤوسهم وقالوا رحمك الله ما قولك في أبي بكر وعمر قال زيد رحمهما الله وغفر لهما ما سمعت أحدا من أهل بيتي يقول فيهما إلا خيرا وإن أشد ما أقول فيما ذكرتم أنا كنا أحق بسلطان ما ذكرتم من رسول الله ومن الناس أجمعين فدفعونا عنه ولم يبلغ ذلك عندنا بهم كفرا وقد ولوا فعدلوا في الناس وعملوا بالكتاب والسنة قالوا فلم يظلمك هؤلاء إذا كان أولئك لم يظلموك فمل تدعو إلى قتالهم فقال إن هؤلاء ليسوا كاولئك هؤلاء ظالمون لي ولكم ولأنفسهم وإنما ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه والى السنن أن تحيا وإلى البدع أن تطفأ فإن أجبتمونا سعدتم وإن أبيتم فلست عليكم بوكيل ففارقوه ونكثوا ببيعته وقالوا سبق الإمام يعنون محمدا الباقر وكان قد مات وقالوا جعفر ابنه إمامنا بعد أبيه فسماهم زيد الرافضة وهم يزعمون ان المغيرة سماهم الرافضة حيث فارقوه

وكان طائفة أتت جعفر بن محمد الصادق قبل خروج زيد فأخبروه ببيعة زيد فقال بايعوه فهو والله أفضلنا وسيدنا فعادوا وكتموا ذلك وكان زيد واعد أصحابه أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت