فهرس الكتاب

الصفحة 2501 من 4996

في هذه السنة خلع أهل قم المأمون ومنعوا الخراج فكان سببه أن المأمون لما سار من خراسان إلى العراق أقام بالري عدة أيام واسقط عنهم شيئا من خراجهم فطمع أهل قم أن يصنع بهم كذلك فكتبوا إليه يسألونه الحطيطة وكان خراجهم ألفي ألف درهم فلم يجبهم المأمون إلى ما سألوا فامتنعوا من أدائه فوجه المأمون إليهم علي بن هشام وعجيف بن عنبسة فحارباهم فظفرا بهم وقتل يحيى بن عمران وهدم سور المدينة وجباها على سبعة آلاف ألف درهم وكانوا يتظلمون من ألفي ألف

وفي هذه السنة سير عبد الرحمن بن الحكم سرية كبيرة إلى بلاد الفرنج واستعمل عليها عبيد الله المعروف بابن البلنسي فسار ودخل بلاد العدو وتردد فيها بالغارات والسبي والقتل والاسر ولقي الجيوش الأعداء في ربيع الأول فاقتتلوا فانهزم المشركون وكثر القتل فيهم وكان فتحا عظيما وفيها افتتح عسكر سيره عبد الرحمن أيضا حصن القلعة من ارض العدو وتردد فيها بالغارات منتصف شهر رمضان

وفيها أمر عبد الرحمن ببناء المسجد الجامع بجيان وفيها أخذ عبد الرحمن رهائن أبي الشماخ بن إبراهيم مقدم اليمانية بتدمير ليسكن الفتنة بين المضرية واليمانية فلم ينزجروا ودامت الفتنة فلما رأى عبد الرحمن ذلك أمر العامل بتدمير أن ينقل منها ويجعل مرسية منزلا ينزله العمال ففعل ذلك وصارت مرسية هي قاعدة تلك البلاد من ذلك الوقت ودامت الفتنة بينهم إلى ثلاث عشرة ومائتين فسير عبد الرحمن إليهم جيشا فاذعن أبو الشماخ وأطاع عبد الرحمن وسار إليه وصار من جملة قواده وأصحابه وانقطعت الفتنة من ناحية تدمير

( تدمير بالتاء فوقها نقطتان والدال المهملة والياء تحتها نقطتان ثم راء )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت