فهرس الكتاب

الصفحة 3556 من 4996

العسف والرأي أن أحمل إليك مالا ترضي به صاحبك ونصطلح فأجابه إلى ذلك وصالحه وأخذ منه ما كان أخرجه على تجهيز الجيش وعاد منه

في المحرم جرت وقعة بين معتمد الدولة أبي المنيع قرواش بن المقلد العقيلي وبين أبي علي بن ثمال الخفاجي وكان سببها أن قرواش جمع جمعا كثيرا وسار إلى الكوفة وأبو علي غائب عنها فدخلها ونزل بها

وعرف أبو علي الخبر فسار إليه فالتقوا واقتتلوا فانهزم قرواش وعاد إلى الأنبار مفلولا وملك أبو علي الكوفة وأخذ أصحاب قرواش فصادرهم

في هذه السنة ظفر الحاكم بأبي ركوة ونحن نذكر ههنا خبره أجمع كان أبو ركوة اسمه الوليد وإنما كني أبا ركوة لركوة لركوة كان يحملها في أسفاره سنة الصوفية وهو من ولد هشام بن عبد الملك بن مروان ويقرب في النسب من المؤيد هشام بن الحاكم الأموي صاحب الأندلس

وإن المنصور بن أبي عامر لما استولى على المؤيد وأخفاه عن الناس تتبع أهله ومن يصلح منهم للملك فطلبه فقتل البعض وهرب البعض وكان أبو ركوة ممن هرب وعمره حينئذ قد زاد على العشرين سنة وقصد مصر وكتب الحديث

ثم سار إلى مكة واليمن وعاد إلى مصر ودعا بها إلى القائم فأجابه بنو قرة وغيرهم وسبب استجابتهم أن الحاكم بأمر الله كان قد أسرف في مصر في قتل القواد وحبسهم وأخذ اموالهم وسائر القبائل معه في ضنك وضيق ويودون خروج الملك عن يده وكان الحاكم في الوقت الذي دعا أبو ركوة بني قرة قد آذاهم وحبس منهم جماعة من أعيانهم وقتل بعضهم

فلما دعاهم أبو ركوة انقادوا له

وكان بين بني قرة وبين زناتة حروب ودماء

فاتفقوا على الصلح ومنع أنفسهم من الحاكم فقصد بني قرة وفتح مكتبا يعلم الصبيان الخط وتظاهر بالدين والنسك وأمهم في صلواتهم فشرع في دعوتهم إلى ما يريده فأجابوه وبايعوه واتفقوا عليه وعرفهم حينئذ نفسه وذكر لهم أن عندهم في الكتب أنه يملك مصر وغيرها ووعدهم ومناهم يوما وما يعدهم الشيطان إلا غرورا

فاجتمعت بنو قرة وزناتة على بيعته وخاطبوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت