فهرس الكتاب

الصفحة 3417 من 4996

على قتله فوثبوا فقتلوه كتب الرضي نوح بن منصور إلى حسام الدولة يستدعيه إلى بخارى ليدير دولته ويجمع ما انتشر منها بقتل أبي الحسن فسار عن نيسابور إليها وقتل من ظفر به من قتلة أبي الحسين وكان قتله سنة اثنتين وسبعين

في هذه السنة في ذي القعدة سار أبو القاسم امير صقلية من المدينة يريد الجهاد وسبب ذلك ان ملكا من ملوك الفرنج يقال له بردويل خرج في جموع كثيرة من الفرنج إلى صقلية فحصرها قلعة مالطة فلما قاربها خاف وجبن فجمع وجوه أصحابه وقال لهم اني راجع من مكاني هذا فلا تكسروا على رأي فرجع هو وعساكره

وكان اسطول الكفار يساير المسلمين في البحر فلما راوا المسلمين راجعين أرسلوا إلى بردويل ملك الروم يعلمونه ويقولون له ان المسلمين خائفون منك فالحق بهم فانك تظفر فجرد الفرنجي عسكره من أثقالهم وسار جريدة وجد في السير فادركهم في العشرين من المحرم سنة اثنتين وسبعين فتعبى المسامون للقتال واقتتلوا واشتدت الحرب بينهم فحمل طائفة من الفرنج على القلب والاعلام فشقوا العسكر ووصلوا إليها وقد تفرق كثير من المسلمين عن اميرهم واختل نظامهم فوصل الفرنج إليه فاصابته ضربه على ام رأسه فقتل معه جماعة من اعيان الناس وشجعانهم

ثم إن المنهزمين من المسلمين رجعوا مصممين على القتال ليظفروا او يموتوا واشتد حيئنذ الأمر وعظم الخطب على الطائفتين فانهزم الفرنج اقبح هزيمة وقتل منهم نحو أربعة الاف قتيل واسر من بطارقتهم كثير وتبعوهم إلى ان ادركهم الليل وغنموا من أموالهم كثيرا وافلت ملك الفرنج هاربا ومعه رجل يهودي كان خصيصا به فوقف فرس الملك فقال له إليهودي اركب فرسي فان قتلت فانت لولدي فركبه الملك وقتل إليهودي فنجا الملك إلى خيامه وبها زوجته وأصحابه فاخذهم وعاد إلى رومية ولما قتل الأمير أبو القاسم كان معه ابنه جابر فقام مقام أبيه ورحل المسلمين لوقتهم ولم يمكنهم من اتمام الغنيمة فتركوا كثيرا منها وساله أصحابه ان يقيم إلى ان يجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت