فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 4996

قيل وفي هذه السنة عزل الوليد عمر بن عبد العزيز عن الحجاز والمدينة وكان سبب ذلك أن عمرا كتب إلى الوليد يخبره بعسف الحجاج أهل العراق واعتدائه عليهم وظلمه لهم بغير حق فبلغ ذلك الحجاج فكتب إلى الوليد إن من عندي من المراق وأهل الشقاق قد جلوا عن العراق ولحقوا بالمدينة ومكة وإن ذلك وهن فكتب إليه الوليد يستشيره فيمن يوليه المدينة ومكة فأشار عليه بخالد بن عبد الله وعثمان بن حيان فولى خالد مكة وعثمان المدينة وعزل عمر عنهما فلما خرج عمر من المدينة قال إني أخاف أن أكون ممن نفته المدينة يعني بذلك قول رسول الله تنفي خبثها وكان عزله عنها في شعبان ولما قدم خالد مكة أخرج من بها من أهل العراق كرها وتهدد من أنزل عراقيا أو أجره دارا واشتد على أهل المدينة وعسفهم وجار فيهم ومنعهم من إنزال عراقي وكانوا أيام عمر بن عبد العزيز كل من خاف الحجاج لجأ إلى مكة والمدينة وقيل إنما استعمل على المدينة عثمان بن حيان وقد تقدم سنه إحدى وتسعين ولاية خالد مكة في قول بعضهم

في هذه السنة غزا العباس بن الوليد الروم ففتح سبسطية والمرزبانين وطرسوس وفيها غزا مروان بن الوليد فبلغ خنجرة وفيها غزا مسلمة الروم أيضا ففتح ماسيسة وحصن الحديد وغزالة من ناحية ملطية وفيها أجدب أهل افريقية فاستسقى موسى بن نصير فسقوا

وفيها كتب الوليد بن عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز قبل أن يعزله يأمره بضرب خبيب بن عبد الله بن الزبير ويصب على رأسه ماء باردا فضربه خمسين سوطا وصب عليه ماء باردا في يوم شات ووقفه غلى باب المسجد فمات من يومه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت