فهرس الكتاب

الصفحة 4435 من 4996

بالسليطين في اثني عشر ألف فارس من الفرنج ومعه محمد بن سعيد بن مردنيش في ستة آلاف فارس من المسلمين وراموا الوصول إلى المدينة ودفع المسلمين عنها فلم يطيقوا ذلك فرجع السليطين وابن مردنيش خائبين فمات السليطين في عوده قبل أن يصل إلى طليطلة وتمادى الحصار على المرية ثلاثة أشهر فضاقت الميرة وقلت الأقوات على الفرنج فطلبوا الأمان ليسلموا الحصن فأجابهم أبو سعيد إليه وأمنهم وتسلم الحصن ورحل الفرنج في البحر عائدين إلى بلادهم فكان ملكهم المرية مدة عشر سنين

في هذه السنة جمع شاه مازندران رستم بن علي بن شهريار عسكره وسار ولم يعلم أحدا جهة مقصده وسلك المضايق وجد السير إلى بلد ألموت وهي للإسماعيلية فأغار عليها وأحرق القرى والسواد وقتل فأكثر وغنم أموالهم وسبى نساءهم واسترق أبناءهم فباعهم في السوق وعاد سالما غانما وانخذل الإسماعيلية ودخل عليهم من الوهن ما لم يصابوا بمثله وخرب من بلادهم ما لا يعمر في السنين الكثيرة

في هذه السنة في ربيع الأول سار حجاج خراسان فلما رحلوا عن بسطام أغار عليهم جمع من الجند الخراسانية قد قصدوا طبرستان فأخذوا من أمتعتهم وقتلوا نفرا منهم وسلم الباقون وساروا من موضعهم فبينما هم سائرون إذ طلع عليهم الإسماعيلية فقاتلهم الحجاج قتالا عظيما وصبروا صبرا عظيما فقتل أميرهم فانخذلوا وألقوا بأيديهم واستسلموا وطلبوا الأمان وألقوا أسلحتهم مستأمنين فأخذهم الإسماعيلية وقتلوهم ولم يبقوا منهم إلا شرذمة يسيرة وقتل فيهم من الأئمة العلماء والزهاد والصلحاء جمع كثير وكانت مصيبة عظيمة عمت بلاد الإسلام وخصت خراسان ولم يبق بلد إلا وفيه المأتم فلما كان الغد طاف شيخ في القتلى والجرحى ينادي يا مسلمون يا حجاج ذهب الملاحدة وأنا رجل مسلم فمن أراد الماء سقيته فمن كلمه قتله وأجهز عليه فهلكوا أجمعين إلا من سلم وولى هاربا وقليل ما هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت