فهرس الكتاب

الصفحة 2469 من 4996

يستدعيه فاعتل عليه فتابع الرسل بذلك فحضر عنده بالرصافة فلما دخل عليه عاتبه ساعة وعيسى يعتذر إليه وينكر بعضه فأمر به إبراهيم فضرب وحبس واخذ عدة من قواده وأهله فحبسهم ونجا بعضهم وفيمن نجا خليفته العباس ومشى بعض أهله إلى بعض وحرضوا الناس على إبراهيم وكان أشدهم العباس خليفة عيسى وكان هو رأسهم فاجتمعوا وطردوا عامل إبراهيم على الجسر والكرخ وغيره وظهر الفساق والشطار وكتب العباس إلى حميد يسأله أن يقدم عليهم حتى يسلموا إليه بغداد

وفي هذه السنة خلع أهل بغداد إبراهيم بن المهدي وكان سبب ذلك ما ذكرنا من قبضه على عيسى بن محمد على ما تقدم فلما كاتب أصحابه ومنهم العباس حميدا بالقدوم عليهم سار حتى أتى نهر صرصر فنزل عنده وخرج إليه العباس وقواد أهل بغداد فلقوه وكانوا قد شرطوا عليه أن يعطي كل جندي خمسين درهما فأجابهم إلى ذلك ووعدهم أن يصنع لهم العطاء يوم السبت في الياسرية على أن يدعوا للمأمون بالخلافة يوم الجمعة ويخلعوا إبراهيم فأجابوه إلى ذلك ولما بلغ إبراهيم الخبر اخرج عيسى ومن معه من اخوته من الحبس وسأله أن يرجع إلى منزله ويكفيه أمر هذا الجانب فأبى عليه

فلما كان يوم الجمعة احضر العباس بن محمد بن أبي رجاء الفقيه فصلى بالناس الجمعة ودعا للمأمون بالخلافة وجاء حميد إلى الياسرية فعرض جند بغداد وأعطاهم الخمسين التي وعدهم فسألوه أن ينقصهم عشرة عشرة لما تشاءموا به من علي بن هشام حين أعطاهم الخمسين وقطع العطاء عنهم فقال حميد بل أزيدكم عشرة وأعطيكم ستين درهما لكل رجل فلما بلغ ذلك إبراهيم دعا عيسى وسأله أن يقاتل حميدا فأجابه إلى ذلك فخلى سبيله واخذ منه كفلاء وكلم عيسى الجند ووعدهم أن يعطيهم مثل ما أعطاهم حميد فأبوا ذلك عليه فعبر إليهم عيسى وقواد الجانب الشرقي ووعد أولئك الجند أن يزيدهم على الستين فشتموه وأصحابه وقالوا لا نريد بابراهيم فقاتلهم ساعة ثم ألقى نفسه في وسطهم حتى أخذوه شبه الأسير فأخذه بعض قواده فأتى به منزله ورجع الباقون إلى إبراهيم فاخبروه فاغتم لذلك وكان المطلب بن عبد الله بن مالك قد اختفى من إبراهيم كما ذكرنا فلما قدم حميد أراد العبور إليه فعلموا به فأخذوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت