عميد الملك الكندري انعكاس الحال عليه أمر بالخطبة بالرأي للسلطان ألب أرسلان وبعده لأخيه سليمان
في هذه السنة خالف حمو بن مليك صاحب مدينة سفاقس بغفريقية على الأمير تميم بن المعز بن باديس فجمع أصحابه واستعان بالعرب وسار إلى المهدية فسمع تميم الخبر فسار إليه بعساكر وسار معه أيضا طائفة من العرب من زغبة ورياح ووصل حمو إلى سلقطة والتقى الفريقان بها وكان بينهما حرب شديدة فانهزم حمو ومن معه وأخذتهم السيوف فقتل أكثر حماته ونجا بنفسه وتفرقت رجاله وعاد تميم مظفرا منصورا ثم قصد بعد هذه الحادثة مدينة سوسة وكان أهلها قد خالفوا عليه فملكها وعفا عنهم وحقن دماءهم
في هذه السنة في المحرم قبض بصر على الوزير أبي الفرج بن المغربي وفيها دخل الصليحي صاحب اليمن إلى مكة مالكا لها فاحسن السيرة فيها وجلب إليها الأقوات ورفع جور من تقدم وظهرت منه أفعال جميلة
وفيها في ربيع الآخر انقض كوكب عظيم وكان له ضوء كثير
وفيها في شعبان كان بالشام زلزلة عظيمة خرب منها كثير من البلاد وانهدم صور طرابلس
وفيها ملك أمير الجيوش بدر بدمشق للمستنصر صاحب مصر فوصل إليها في الثالث والعشرين من ربيع الآخر وأقام بها واختلف هو والجند فثاروا به ووافقهم العامة فضعف عنهم ففارقها في رجب سنة ست وخمسين
وفيها توفي سعيد بن نصر الدولة بن مروان صاحب آمد من ديار بكر وزهير بن الحسين علي أبي نصر الجذامي الفقي 9 ه الشافعي تفقه على أبي حامد الإسفرايني وسمع الحديث الكثير ورواته وكان موته بسرخس