فهرس الكتاب

الصفحة 3091 من 4996

في هذه السنة في المحرم سار مؤنس المظفر إلى الموصل مغاضبا للمقتدر وسبب مسيره أنه لما صح عنده إرسال الوزير الحسين بن القاسم إلى هارون بن غريب ومحمد ابن ياقوت يستحضرهما زاد استيحاشه ثم سمع بأن الحسين قد جمع الرجال والغلمان الحجرية في دار الخليفة وقد اتفق فيهم وأن هارون بن غريب قد قرب من بغداد أظهر الغضب وسار نحو الموصل ووجه خادمه بشري برسالة إلى المقتدر فسأله الحسين عن الرسالة فقال لا أذكرها غلا لأمير المؤمنين فأنفذ إليه المقتدر يأمره بذكر ما معه من الرسالة للوزير فامتنع وقال ما أمرني صاحبي بهذا فسبه الوزير وشتم صاحبه وأمر بضربه وصادره بثلاثمائة ألف دينار وأخذ خطه بها وحبسه ونهب داره فلما بلغ مؤنسا ما جرى على خادمه وهو ينتظر أن يطيب المقتدر قلبه ويعيده فلما علم ذلك سار نحو الموصل ومعه جميع قواده فكتب الحسين إلى القواد والغلمان يأمرهم بالرجوع إلى بغداد فعاد جماعة وسار مؤنس نحو الموصل في أصحابه ومماليكه ومعه من الساجية ثمانمائة رجل وتقدم الوزير بقبض أقطاع مؤنس وأملاك من معه فحصل من ذلك مال عظيم وزاد ذلك في محل الوزير عند المقتدر فلقبه عميد الدولة وضرب اسمه على الدينار والدرهم وتمكن من الوزارة وولى وعزل وكان فيمن تولى أبو يوسف يعقوب بن محمد البريدي ولاه الوزير البصرة وجميع أعمالها بمبلغ لا يفي بالنفقات على البصرة وما يتعلق بها بل فضل لأبي يوسف مقدار ثلاثين ألف دينار أحاله الوزير بها فلما علم ذلك الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات استدرك على أبي يوسف وأظهر له الغلط في الضمان وأنه لا يمضيه فأجاب إلى أن يقوم بنفقات البصرة ويحمل إلى بيت المال كل سنة ثمانين ألف دينار وانتهى ذلك إلى المقتدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت