فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 4996

نازلون على باب البلد فأقعوا بهم وقتلوا منهم

فأرسل لؤلؤة إلى صاحبه أحمد يعرفه الخبر

فأمره بالجد في قتالهم

فنصب عليهم المجانيق وجد في قتالهم وطلبوا الأمان فأمنهم ففتحوا له الباب فدخل البلد وقبض على جماعة من رؤسائهم وضربهم بالسياط وقطع أيدي بعضهم وأخذ معه جماعة منهم وعاد إلى مصر واستعمل على برقة عاملا ولما وصل لؤلؤة إلى مصر خلع عليه أحمد خلعة فيها طوقان فوضعها في رقبته وطيف بالأسرى في البلد

في هذه السنة توفي محمد بن أحمد بن الأغلب صاحب إفريقية سادس جمادى الأولى وكانت ولايته عشر سنين وخمسة أشهر وستة عشر يوما

ولما حضره الموت عقد لابنه أبي عقال العهد واستخلف أخاه إبراهيم لئلا ينازعه وأشهد عليه آل الأغلب ومشايخ القيروان وأمره أن يتولى الأمر إلى أن يكبر ولده

فلما مات أتى أهل القيروان إبراهيم وسألوه أن يتولى أمرهم لحسن سيرته وعدله فلم يفعل ثم أجاب وانتقل إلى قصر الإمارة وباشر الأمور وأقام فيها قياما مرضيا

وكان عادلا حازما في أموره أمن البلاد وقتل أهل البغي والفساد

وكان يجلس للعدل في جامع القيروان يوم الخميس والاثنين يسمع شكوى الخصوم ويصبر عليهم وينصف بينهم

وكانت القوافل والتجار يسيرون فيالطرق آمنين

وبنى الحصون والمحارس على سواحل البحر حتى كان يوقد النار من ستة فيصل الخبر إلى الإسكندرية في الليلة الواحدة

وبنى على سوسة سورا وعزم على الحج فرد المظالم وأظهر الزهد والنسك وعلم أنه إن جعل طريقه إلى مكة على مصر منعه صاحبها ابن طولون فتجري بينهما حرب فيقتل المسلمون فجعل طريقه على جزيرة صقلية ليجمع بين الحج والجهاد ويفتح ما بقي من حصونها

فأخرج جميع ما ادخره من المال والسلاح وغير ذلك وسار إلى سوسة فدخلها وعليه فرو مرقع في زي الزهاد أول سنة تسع وثمانين ومائتين وسار منها في الأسطول إلى صقلية

وسار إلى مدينة يرطينوا فملكها سلخ رجب وأظهر العدل وأحسن إلى الرعية وسار إلى طبرمين فاستعد أهلها لقتاله

فلما وصل خرجوا إليه والتقوا فقرأ القارئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت