فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 4996

وحووا ما في عساكرهم من الأموال والغنائم وأطلقوا الأسرى والسبايا وحملوا الجميع إلى باجروان ثم ان ابن ملك الخزر جمع من لحق به من عساكره وعاد بهم نحو الحرشي فنزل على نهر البيلقان وبلغ الخبر الحرشي فسار نحوه في عساكر المسلمين فوافاهم على نهر البيلقان فالتقوا هناك فصاح الحرشي بالناس فحملوا حملة صادقة ضعضعوا صفوف الخزر وتابع الحملات وصبر الخزر صبرا عظيما ثم كانت الهزيمة عليهم فولوا الأدبار منهزمين وكان من غرق منهم في النهر أكثر ممن قتل وجمع الحرشي الغنائم وعاد إلى باجروان فقسمها وأرسل الخمس إلى هشام بن عبد الملك وعرفه ما فتح الله على المسلمين فكتب إليه هشام يشكره وأقام بباجروان فأتاه كتاب هشام يأمره بالمسير إليه واستعمل أخاه مسلمة بن عبد الملك على أرمينية وأذربيجان فوصل إلى البلاد وسار إلى الترك في شتاء شديد حتى جاز البلاد في آثارهم

في هذه السنة خرج الجنيد غازيا يريد طخارستان فوجه عمارة بن حريم إلى طخارستان في ثمانية عشر ألفا ووجه ابراهيم بن بسام الليثي في عشرة آلاف إلى وجه آخر وجاشت الترك فأتوا سمرقند وعليها سورة بن الحر فكتب سورة إلى الجنيد أن خاقان جاش الترك فخرجت إليهم فلم أطق أن أمنع حائط سمرقند فالغوث الغوث فأمر الجنيد الناس بعبور النهر فقام اليه المجشر بن مزاحم السلمي وابن بسطام الأزدي وغيرهما وقالوا إن الترك ليسوا كغيرهم لا يلقونك صفا ولا زحفا وقد فرقت جندك فمسلم به عبد الرحمن بالبيروزكوه والبختري بهراة وعمارة بن حريم غائب بطخارستان وصاحب خراسان لا يعبر النهر في أقل من خمسين ألفا فاكتب إلى عمارة فليأتك وامهل ولا تعدل قال فكيف بسورة ومن معه من المسلمين لو لم أكن إلا في بني مرة او من طلع معي من الشام لعبت وقال شعرا

( أليس أحق الناس أن يشهد الوغى ... وأن يقتل الأبطال ضخما على ضخم ) وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت