فهرس الكتاب

الصفحة 3670 من 4996

بدران بن المقلد بأخيه قرواش كذلك فاصطلح الجميع وأعاد قرواش إلى أخيه بدران مدينة نصيبين

في هذه السنة سار منيع بن حسان أمير خفاجة إلى الجامعين وهي لنور الدولة دبيس فنهبها

فسار دبيس في طلبه إلى الكوفة ففارقها وقصد الأنبار وهي لقرواش كان استعادها بعد ما ذكرناه قبل

فلما نازلها منيع قاتله أهلها فلم يكن لهم بخفاجة طاقة فدخل خفاجة الأنبار ونهبوها وأحرقوا أسواقها

فانحدر قرواش إليهم ليمنعهم وكان مريضا ومعه غريب والأثير عنبر الى الأنبار ثم تركها ومضى إلى القصر

فاشتد طمع خفاجة وعادوا إلى الأنبار فأحرقوها مرة ثانية وسار قرواش إلى الجامعين فاجتمع هو ونور الدولة دبيس بن مزيد في عشرة الآف مقاتل وكانت خفاجة في ألف فلم يقدر قرواش في ذلك الجيش العظيم على هذه الألف وشرع أهل الأنبار في بناء سور على البلد وأعادهم قرواش وأقام عندهم الشتاء

ثم إن منيع بن حسان سار إأى الملك أبي كاليجار فأطاعه فخلع عليه

وأتى منيع الخفاجي إلى الكوفة فخطب فيها لأبي كاليجار وأزال حكم عقيل عن سقي الفرات

في هذه السنة وردت رسل زناتة وكتامة إلى المعز بن باديس صاحب أفريقية يطلبون منه الصلح وأن يقبل منهم الطاعة والدخول تحت حكمه وشرطوا أنهم يحفظون الطريق وأعطوا على ذلك عهودهم ومواثيقهم فأجابهم إلى ما سألوا وجاءت مشيخة زناتة وكتامة إليه فقبلهم وأنزلهم ووصلهم وبذل لهم أموالا جليلة

في هذه السنة توفي حماد بن بلكين عم المعز بن باديس صاحب افريقية وكان خرج من قلعته منتزها فمرض ومات وحمل إلى القلعة فدفن بها

وولي بعده ابنه القائد وعظم على المعز موته لأن الأمر بينهما كان قد صلح واستقامت الأمور للمعز بعده وأذعن له أولاد عمه حماد بالطاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت