فهرس الكتاب

الصفحة 2721 من 4996

وفي شوال خرج في فرات البصرة رجل وزعم أنه علي بن محمد بن أمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام وجمع الزنج الذي كانوا يسكنون السباخ وعبر دجلة فنزل الديناري

قال أبو جعفر وكان اسمه فيما ذكر علي بن محمد بن عبد الرحيم ونسبه في عبد القيس وأمه ابنة علي بن رحيب بن محمد بن حكيم من بني أسد بن خزيمة من قرى الري وكان يقول جدي محمد بن حكيم من أهل الكوفة أحد الخارجين على هشام بن عبد الملك مع زيد بن علي بن الحسين فلما قتل زيد هرب فلحق بالري فجاء إلى قرية ورزنين وأقام بها إن أبا أبيه عبد الرحيم رجل من عبد القيس كان مولده بالطالقان وقدم العراق واشترى جارية سندية وأولدها محمدا أباه وكان متصلا قبل بجماعة من حاشية المنتصر منهم غانم الشطرنجي وسعيد الصغير وكان معاشه منهم ومن أصحاب السلطان وكان يمدحهم ويتميحهم بشعره منهم ومن غيرهم

ثم إنه شخص من سامرا سنة تسع وأربعين ومائتين إلى البحرين فادعى بها أنه على عبد الله بن محمد بن الفضل بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ودعا الناس بهجر إلى طاعته فاتبعه جماعة كثيرة من أهلها ومن غيرهم فجرى بين الطائفتين عصبية قتل فيها جماعة وكان أهل البحرين قد أحلوه بمحل نبي وجبى الخراج ونفذ فيهم حكمه وقاتلوا أصحاب السلطان بسببه فوتر منهم جماعة فتنكروا له فانتقل عنهم إلى الاحساء ونزل على قوم من بني سعد بن تميم يقال لهم بنو الشماس وأقام فيهم وفي صحبته جماعة من البحرين منهم يحيى بن محمد الأزرق البحراني وسليمان بن جامع وهو قائد جيشه وكان ينتقل بالبادية فذكر عنه أنه قال أوتيت في تلك الأيام بالبادية آيات من آيات إمامتي ظاهرة للناس منها أني لقنت سورا من القرآن فجرى بها لساني في ساعة وحفظتها في دفعة واحدة منها سبحان والكهف وصاد ومنها أني فكرت في الموضع الذي أقصده حيث نبت بي البلاد فاظلتني غمامة وخوطبت منها فقيل لي اقصد البصرة

وقيل عنه إنه قال لأهل البادية إنه يحيى بن عمر العلوي أبو الحسن المقتول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت