فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 4996

وكان بقصر ابن هبيرة حميد بن عبد الحميد عاملا للحسن بن سهل ومعه من القواد سعيد بن الساجور وأبو البط وغسان بن أبي الفرج ومحمد بن إبراهيم الأفريقي وغيرهم فكاتبوا إبراهيم على أن يأخذوا له قصر ابن هبيرة وكانوا قد تحرفوا عن حميد وكتبوا إلى الحسن بن سهل يخبرونه أن حميدا يكاتب إبراهيم وكان حميد يكتب فيهم بمثل ذلك فكتب الحسن إلى حميد يستدعيه إليه فلم يفعل خاف أن يسير إليه فيأخذ هؤلاء القواد ماله وعسكره ويسلمونه إلى إبراهيم فلما ألح الحسن عليه بالكتب سار إليه في ربيع الآخر وكتب أولئك القواد إلى إبراهيم لينفذ إليهم عيسى بن محمد بن أبي خالد فوجهه إليهم فانتهبوا ما في عسكر حميد فكان مما أخذوا له مائة بدرة وأخذ ابن حميد جواري أبيه وسار إليه وهو بعسكر الحسن

ودخل عيسى القصر وتسلمه لعشر خلون من ربيع الآخر فقال حميد للحسن ألم أعلمك لكنك خدعت وعاد إلى الكوفة فأخذ أمواله واستعمل عليها العباس بن موسى بن جعفر العلوي وأمره أن يدعو لأخيه علي بن موسى بعد المأمون

وأعانه بمائة آلف درهم وقال له قاتل عن أخيك فإن أهل الكوفة يجيبونك إلى ذلك وأنا معك فلما كان الليل خرج حميد إلى الحسن وكان الحسن قد وجه حكيما الحارثي إلى النيل فسار إليه عيسى بن محمد فاقتتلوا فنهزم حكيم فدخل عيسى النيل ووجه إبراهيم إلى الكوفة سعيدا وأبا البط لقتال العباس بن موسى وكان العباس قد دعا أهل الكوفة فأجابه بعضهم وأما الغلاة من الشيعة فإنهم قالوا إن كنت تدعونا لاخيك وحده فنحن معك وأما المأمون فلا حاجة لنا فيه فقال إنما أدعو للمأمون وبعده لأخي فقعدوا عنه فلما أتاه سعيد وأبو البط ونزلوا قرية شاهي بعث إليهم العباس ابن عمه علي بن محمد بن جعفر وهو ابن الذي بويع له بمكة وبعث معه جماعة منهم أخو أبي السرايا فاقتتلوا ساعة فانهزم علي بن محمد العلوي وأهل الكوفة ونزل سعيد وأصحابه الحيرة وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت