فهرس الكتاب

الصفحة 3826 من 4996

بالموت ثم عوفي ووصل إليه الأمير أبو علي ابن الملك أبي كاليجار الذي كان صاحب البصرة ووصل إيه أيضا هزارسب بن بنكير بن عياض صاحي أيذخ فإنه كان قد خاف الملك الرحيم لما استولى على البصرة وأرجان فأكرمهما طغرلبك وأحسن ضيافتهما ووعدهما النصرة والمعونة

قد ذكرنا سنة أربع وأربعين وصول سعدي إلى العراق وأسرة عمه فلما أسره سار ولده بدر بن المهلهل إلى السلطان طغرلبك وتحدث معه في مراسلة سعدي ليطلق أباه فسلم إليه طغرلبك ولدا كان لسعدي عنده رهينة وأرسل معه رسولا يقول فيه إن أردت فدية عن أسيرك فهذا ولدك قد رددته عليك وإن أبيت إلا المخالفة ومفارقة الجماعة قابلناك على فعلك فلما وصل بدر والرسول إلى همذان تخلف بدر وسار الرسول إليه فامتعض من قوله وخالف طغرلبك وسار إلى حلوان وأراد أخذها فلم يمكنه وتردد بين روشنقباذ والبردان وكاتب الملك الرحيم وصار في طاعته فسار إليه إبراهيم بن إسحاق وسخت كمان وهما من أعيان عسكر طغرلبك في عسكر مع بدر بن الهلهل فأوقعوا به فانهزم هو وأصحابه وعاد الغز عنهم إلى حلوان وسار بدر إلى شهرزور في طائفة من الغز ومضى سعدي إلى قلعة روشنقباذ

في هذه السنة في شوال عاد الأمير أبو منصور فولاستون ابن الملك أبي كاليجار إلى شيراز مستوليا عليها ووفارقها أخوه الأمير أبو سعد وكان سبب ذلك أن الأمير أبا سعد كان قد تقدم معه في دولته إنسان يعرف بعميد الدين أبي نصر بن الظهير فتحكم معه وأطرح الأجناد واستخف بهم وأوحش أبا نصر بن خسرو صاحب قلعة اصطخر الذي كان قد استدعى الأمير أبا سعد وملكه فلما فعل ذلك اجتمعوا على مخالفته وتألبوا عليه وأحضر أبو نصر بن خسرو الأمير أبا منصور بن أبي كاليجار إليه وسعى في اجتماع الكلمة عليه فأجابه كثير من الأجناد لكراهتهم لعميد الدين فقبضوا عليه ونادوا بشعار الأمير أبي منصور وأظهروا طاعته وأخرجوا الأمير أبا سعد عنهم فعاد إلى الأهواز في نفر يسير ودخل الأمير أبا منصور إلى شيراز مالكا لها مستوليا عليها وخطب فيها طغرلبك وللملك الرحيم ولنفسه بعدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت