فهرس الكتاب

الصفحة 2753 من 4996

وجرحوهم فهبر يحيى النهر إليهم فانحازوا عنه وغنم سفنا كانت مع العسكر فيها الميرة وساروا بها إلى عسكر صاحب الزنج على غير الوجه الذي فيه علي بن أبان لتحاسد كان بينه وبين يحيى ووجه بحيى طلائعه إلى دجلة فلقيهم جيش أبي أحمد الموفق سائرين إلى نهر أبي الأسد فرجعوا إلى علي فأخبروه بمجيء الجيش فرجع من الطريق الذي كان سلكه وسلك نهر العباس وعلى فم النهر شذاوة لحمية من عسكر الخليفة فلما رآهم يحيى راعه ذلك وخاف أصحابه فنزلوا السفن وعبروا النهر ولقي يحيى ومن معه بضعة عشر رجلا فقاتلهم هو وذلك النفر اليسير فرموهم بالسهام فجرح ثلاث جراحات فلما جرح تفرق أصحابه عنه ولم يعرف حتى يؤخذ فرجع حتى دخل بعض السفن وهو مثخن بالجراح وأخذ أصحاب السلطان الغنائم وأخذوا السفن وعبروا إلى سفن كانت للزنج فأحرقوها وتفرق الزنج عن يحيى بقية نهارهم فلما رأى تفرقهم ركب سميرية وأخذ معه طبيبا لأجل الجراح وسار فيها فرأى الملاحون سميريات السلطان فخافوا فألقوا يحيى ومن معه على الأرض فمشى وهو مثقل وقام الطبيب الذي معه أصحاب السلطان فأخبرهم خبره فأخذوه وحملوه إلى أبي أحمد فحمله أبو أحمد إلى سامرا فقطعت يداه ورجلاه ثم قتل فجزع الخبيث والزنوج عليه جزعا كثيرا وقال لهم لما قتل يحيى اشتد جزعي عليه فخوطبت ان قتله كان خيرا لك انه كان شرها

وفيها انحاز أبو أحمد من موضعه إلى واسط وكان سبب ذلك أنه لما سار إلى نهر أبي الأسد كثرت الأمراض في أصحابه وكثر فيهم الموت فرجع إلى باذاورد فأقام به وأمر بتجديد الآلات وإعطاء الجند أرزاقهم واصلاح السميريات والشذوات وشحنها بالقواد وعاد إلى عسكر صاحب الزنج وأمر جماعة من قواده بقصد مواضع سماها من نهر أبي الخصيب وغيره وبقي معه جماعة فمال أكثر الخلق حين التقى الناس ونشبت الحرب إلى نهر أبي الخصيب وبقي أبو أحمد في قلة من أصحابه فلم يزل عن موضعه خوفا أن يطمع الزنج ولما رأى الزنج قلة من معه طمعوا فيه وكثروا عليه واشتدت الحرب عنده وكثر القتل والجراح وأحرق أصحاب أبي أحمد منازل الزنوج واستنقذوا من النساء جمعا كثيرا ثم ألقى الزنج جدهم نحوه فلما رأى أبو أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت