فهرس الكتاب

الصفحة 4342 من 4996

أول ذي القعدة وخطبوا له فلما ترك الخطيب ذكر السلطان سنجر وذكر خوارزم شاه صاح الناس وثاروا وكادت الفتنة تثور والشر يعود جديدا وإنما منع الناس ذوو الرأي والعقل نظرا في العاقبة فقطعت إلى أول المحرم سنة سبع وثلاثين فأعيدت خطبة السلطان سنجر ثم سير خوارزم شاه جيشا إلى أعمال بيهق فأقاموا بها يقاتلون أهلها خمسة أيام ثم سار عنها ذلك الجيش ينهبون البلاد وعملوا بخراسان أعمالا عظيمة ومنع السلطان من مقاتلة أتسز خوارزم شاه لأجل قوة الخطا بما وراء النهر ومجاورتهم وملك خوارزم شه هذه البلاد وغيرها من خراسان

في هذه السنة ملك أتابك زنكي بن آقسنقر مدينة الحديثة ونقل من كان بها من آل مهراش إلى الموصل ورتب أصحابه فيها

وفيها أيضا خطب لزنكي بمدينة آمد وصار صاحبها في طاعته وكان قبل ذلك موافقا لداود على قتال زنكي فلما رأى قوة زنكي صار معه

وفيها عزل مجاهد الدين بهروز عن شحنكية بغداد ووليها قزل أمير أخور وهو من مماليك السلطان محمود وكان له بروجرد والبصرة فأضيف إليه شحنكية بغداد ثم وصل السلطان إلى بغداد فرأى من تبسط العيارين وفسادهم ما ساءه فأعاد بهروز إلى الشحنكية فتاب كثير منهم ولم ينتفع الناس بذلك لأن ولد الوزير وأخا امرأة السلطان كانا يقاسمان العيارين فلم يقدر بهروز على منعهم

وفيها تولى عبد الرحمن طغابرك حجبة السلطان واستولى على المملكة وعزل الأمير تبر الطغرلي عنها وآل أمره إلى أن مشى في ركاب عبد الرحمن

وفيها توفي إبراهيم السهاوي مقدم الإسماعيلية فأخرجه ولد عباس صاحب الري في تابوته

وفيها حج كمال الدين بن طلحة صاحب المخزن وعاد وقد لبس ثياب الصوفية وتخلى عن جميع ما كان عليه وأقام في داره مرعي الجانب محروس القاعدة

وفيها وصل السلطان إلى بغداد وكان الوزير الزيني بدار السلطان كما ذكرناه فسأل السلطان أن يشفع فيه ليرده الخليفة إلى داره فأرسل السلطان وزيره إلى دار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت