فهرس الكتاب

الصفحة 2544 من 4996

في هذه السنة وجه المعتصم إلى الأفشين جعفرا الخياط مددا له ووجه إليه إيتاخ ومعه ثلاثون ألف ألف درهم للجند وللنفقات فأوصل ذلك إلى الأفشين وعاد وفيها كانت وقعة بين أصحاب الأفشين وقائد لبابك اسمه أذين

وكان سببها أن الشتاء لما انقضى سنة إحدى وعشرين ومائتين وجاء الربيع ودخلت سنة اثنتين وعشرين رحل الأفشين عند امكان الزمان فصار إلى موضع يقال له كلان روذ وتفسيره نهر كبير فاحتفر عنده خندقا وكتب إلى أبي سعيد ليرحل من برزند إلى طرف رستاق كلان روذ وبينهما قدر ثلاثة أميال فأقام الأفشين بكلان روذ خمسة أيام فأتاه من أخبره أن قائدا لبابك اسمه أذين قد عسكر بإزائه وأنه قد صير غياله في خيل فقال له بابك لتجعلهم في الحصن فقال لا أتحصن من اليهود يعني المسلمين والله لا أدخلتهم حصنا أبدا

فوجه الأفشين ظفر بن العلاء السعدي في جماعة من الفرسان والرجالة فساروا ليلتهم فوصلوا إلى مضيق لا يسلكه إلا الواحد بعد الواحد

وأكثر الناس قادوا دوابهم وتسلقوا في الجبل وأخذوا عيال أذين وبعض ولده وبلغ الخبر أذين وكان الأفشين قد خاف أن يؤخذ عليهم الطريق فأمرهم أن يجعلوا على رأس كل جبل رجالا معهم الأعلام السود فإن رأوا شيئا يخافونه حركوا الأعلام ففعلوا ذلك فما أخذوا عيال أذين ورجعوا إلى بعض الطريق قبل المضيق أتاهم أذين في أصحابه فحاربوهم فقتل منهم قتلى واستنقذوا بعض النساء فنظر الرجال المرتبون برؤوس الجبال فحركوا الأعلام وكان أذين قد أنفذ من يمسك عليهم المضيق فلما رأى الأفشين تحريك العلم الذي بإزائه سير جماعة من الجند مع مظفر بن كيذر فأسرع نحوهم ووجه أبا سعيد بعدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت