فهرس الكتاب

الصفحة 3163 من 4996

في هذه السنة في المحرم سار الراضي بالله وبجكم إلى الموصل وديار ربيعة وسبب ذلك أن ناصر الدولة ابن حمدان أخر المال الذي عليه من ضمان البلاد التي بيده فاغتاظ الراضي منه بسبب ذلك فسار هو وبجكم إلى الموصل ومعهما قاضي القضاة أبو الحسين عمر بن محمد فلما بلغوا تكريت أقام الراضي بها وسار بجكم فلقيه ناصر الدولة بالكحيل على ستة فراسخ من الموصل فاقتتلوا واشتد القتال فانهزم أصحاب ناصر الدولة وساروا إلى نصيبين وتبعهم بجكم ولم ينزل بالموصل فلما بلغ نصيبين سار ابن حمدان إلى آمد وكتب بجكم إلى الراضي بالفتح فسار من تكريت في الماء يريد الموصل وكان مع الراضي جماعة القرامطة فانصرفوا عنه إلى بغداد قبل وصول كتاب بجكم وكان ابن رائق يكاتبهم فلما بلغوا بغداد ظهر ابن رائق من استتاره واستولى على بغداد ولم يعرض لدار الخليفة وبلغ الخبر إلى الراضي فأصعد من الماء إلى البر وسار إلى الموصل وكتب إلى بجكم بذلك فعاد عن نصيبين فلما بلغ خبر عوده إلى ناصر الدولة سار من آمد إلى نصيبين فاستولى عليها وعلى ديار ربيعة فقلق بجكم لذلك وتسلل أصحابه إلى بغداد فاحتاج أن يحفظ أصحابه وقال قد حصل الخليفة وأمير الأمراء على قصبة الموصل حسب وانفذ ابن حمدان قبل أن يتصل به خبر ابن رائق بطلب الصلح ويعجل خمسمائة ألف درهم ففرح بجكم بذلك وأنهاه إلى الراضي فأجاب إليه واستقر الصلح بينهم وانحدر الراضي وبجكم إلى بغداد وكان قد راسلهم ابن رائق مع أبي جعفر بن محمد بن يحيى بن شيرزاد يلتمس الصلح فسار إليهم إلى الموصل وأدى الرسالة إلى بجكم فأكرمه بجكم وأنزله معه وأحسن إليه وقدمه إلى الراضي فأبلغه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت