فهرس الكتاب

الصفحة 3970 من 4996

لينهي إلى صاحبه سعة ملك السلطان ليعظم خوفه منه ولا يحدث نفسه بخلاف الطاعة وهذا يدل على همة عالية تعلو على العيوق

ولما سار السلطان من اصبهان إلى خراسان جمع العساكر من البلاد جميعها فعبر النهر بجيوش لا يحصرها ديوان ولا تدخل تحت الإحصاء فلما تقطع النهر قصد بخارى وأخذ ما على طريقه ثم سار إليها وملكها وما جاورها من البلاد وقصد سمرقند ونازلها وكانت الملطفات قد قدمها إلى البلد يعدهم النصر والخلاص مما فيه من الظلم وحصر البلد وضيق عليه وأعانه أهل البلد بالإقامات

وفرق أحمد خان صاحب سمرقند أبراج السور على الأمراء ومن يثق إليه من أهل البلد وسلم برجا يقال له برج العيار إلى رجل علوي كان مختصا به فنصح في القتال فاتفق أن ولدا لهذا العلوي أخذ أسيرا ببخارى فهدد الأب بقتله فتراخى عن القتال فسهل الأمر على السلطان ملكشاه ورمى من السور عدة ثلم بالمنجنيقات وأخذ ذلك البرج فلما صعد عسكر السلطان إلى السور هرب أحمد خان واختفى في بيوت بعض العامة فغمر عليه وأخذ وحمل إلى السلطان وفي رقبته حبل فأكرمه السلطان وأطلقه وأرسله إلى أصبهان ومعه من يحفظه ورتب بسمرقند الأمير العميد أبا طاهر عميد خوارزم

وسار السلطان قاصدا إلى كاشغر فبلغ إلى بوزكند وهو بلد يجري على بابه نهر وأرسل منها رسلا إلى ملك كاشغر يأمره بإقامة الخطبة وضرب السكة باسمه ويتوعده إن خالف بالمسير إليه ففعل ذلك وأطاع وحضر عند السلطان فأكرمه وعطمه وتابع الإنعام عليه وأعاده إلى بلده

ورجع السلطان إلى خراسان فلما أبعد عن سمرقند لم يتفق أهلها وعسكرها المعروفون بالجلمكية مع العميد أبي طاهر نائب السلطان عندهم حتى كادوا يثبون عليه فاحتال حتى خرج من عندهم ومضى إلى خوارزم

كان مقدم العسكر المعروف بالجلكية واسمه عين الدولة قد خاف السلطان لهذا الحادث فكاتب يعقوب تكين أخا ملك كاشغر ومملكته تعرف بآب نباشي وبيده قلعتها واستحضره فحضر عنده بسمرقند واتفقا ثم يعقوب علم أن أمره لا يستقيم معه فوضع عليه الرعية الذين كان أساء إليهم حتى ادعوا عليه دماء قوم كان قتلهم وأخذ الفتاوى عليه وقتله واتصلت الأخبار بالسلطان ملكشاه بذلك فعاد إلى سمرقند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت