فهرس الكتاب

الصفحة 2868 من 4996

قد ذكرنا اتفاق ابن أبي الساج وخمارويه بن طولون وطاعة ابن أبي الساج له فلما كان الآن خالف ابن أبي الساج على خمارويه

فسمع خمارويه الخبر فسار عن مصر في عساكره نحو الشام فقدم إليه آخر سنة أربع وسبعين فسار ابن أبي الساج إليه فالتقوا عند ثنية العقاب بقرب دمشق

واقتتلوا في المحرم من هذه السنة وكان القتال بينهما

فانهزمت ميمنة خمارويه وأحاط باقي عسكره بابن أبي الساج ومن معه

فمضى منهزما واستبيح معسكره وأخذت الأثقال والدواب وجميع ما فيه

وكان قد خلف بحمص شيئا كثيرا فسير إليه خمارويه قائدا في طائفة من العسكر جريدة فسبقوا ابن أبي الساج إليها ومنعوه من دخولها والاعتصام بها واستولوا على ماله فيها

فمضى ابن أبي الساج منهزما إلى حلب ثم منها إلى الرقة فتبعه خمارويه ففارق الرقة فعبر فعبر خمارويه الفرات وسار في أثر ابن أبي الساج فوصل خمارويه إلى مدينة بلد وكان قد سبقه ابن أبي الساج إلى الموصل

فلما سمع ابن أبي الساج بوصوله إلى بلد سار عن الموصل إلى الحديثة

وأقام خمارويه ببلد وعمل له سريرا طويل الأرجل فكان يجلس عليه في دجلة هكذا ذكر أبو زكريا يزيد بن إياس الأزدي الموصلي صاحب تاريخ الموصل أن خمارويه وصل إلى بلد وكان إماما فاضلا عالما بما يقول وهو يشاهد الحال

لما انهزم ابن كنداج من ابن أبي الساج كما ذكرناه أقام إلى أن انهزم ابن أبي الساج من خمارويه

فلما وافى خمارويه بلدا أقام بها وسير مع إسحاق بن كنداج جيشا كثيرا وجماعة من القواد ورحل يطلب ابن أبي الساج فمضى بين يديه وابن كنداج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت