فهرس الكتاب

الصفحة 2713 من 4996

أصحاب علي ولما خرج يد طوق ليضع فيها الغل رآها يعقوب وعيلها عصابة فسألة عنها فقال أصابني حرارة ففصدتها فأمر بنزع خف نفسه فتساقط منه كسر خبز يابسة فقال يا طوق هذا خفي لم أنزعه منذ شهرين من رجلي وخبزي في خفي منه آكل وأنت جالس في الشرب ثم دخل كرمان وملكها مع سجستان

وفيها رابع جمادى الأولى ملك يعقوب بن الليث فارس ولما بلغ علي بن الحسين بن شبل بفارس ما فعله يعقوب بطوق أيقن بمجيئه إليه وكان علي بشيراز فجمع جيشه وسار إلى مضيق خارج شيراز من أحد جانبيه جبل لا يسلك ومن الجانب الاخر نهر لا يخاض فأقام على رأس المضيق وهو مضيق ممره لا يسلكه إلا واحد بعد واحد وهو على طرف البر وقال إن يعقوب لا يقدر على الجواز إلينا فرجع وأقبل يعقوب حتى دنا من ذلك المضيق فنزل على ميل منه وسار وحده ومعه رجل آخر فنظر إلى ذلك المضيق والعسكر وأصحاب علي بن الحسين يسبونه وهو ساكت ثم رجع إلى أصحابه فلما كان الغد الظهر سار بأصحابه حتى صار إلى طرف المضيق مما يلي كرمان فأمر أصحابه بالنزول وحط الأثقال ففعلوا وركبوا دوابهم عريا وأخذ كلبا كان معه فألقاه في الماء فجعل يسبح إلى جانب عسكر علي بن الحسين وكان علي بن الحسين وأصحابه قد ركبوا ينظرون إلى فعله ويضحكون منه وألقى يعقوب نفسه وأصحابه في الماء على خيلهم وبأيديهم الرماح يسيرون خلف الكلب فلما رأى علي بن الحسين أن يعقوب قد قطع عامة النهر تحير في أمره وانتقض عليه تدبيره وخرج أصحاب يعقوب من وراء أصحاب علي فلما خرج أوائلهم هرب أصحابه إلى مدينة شيراز لأنهم كانوا يصيرون إذا خرج يعقوب وأصحابه بين جيش يعقوب والمضيق ولا يجدون ملجأ فانهزموا فسقط علي بن الحسين عن دابته كبا به الفرس فأخذ أسيرا وأتي به إلى يعقوب فقيده وأخذ كل ما في عسكره ثم رحل من موضعه ودخل شيراز ليلا فلم يتحرك أحد فلما أصبح نهب أصحابه دار علي ودور أصحابه وأخذ ما في بيوت الأموال وجبي الخراج ورجع إلى سجستان

وقيل إنه جرى بين يعقوب الصفار وبين علي بن الحسين بعد عبوره النهر حرب شديدة وذلك أن عليا كان قد جمع عنده جمعا كثيرا من الموالي والأكراد وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت