فهرس الكتاب

الصفحة 2752 من 4996

وفيها في ربيع الأول عقد المعتمد لأخيه أبي أحمد على ديار مصر وقنسرين والعواصم وخلع عليه وعلى مفلح في ربيع الآخر وسيرهما إلى حرب الزنج بالبصرة وركب المعتمد معه يشيعه وسار نحو البصرة ونازل العلوي وقاتله وكان سبب تسييره ما فعله بالبصرة وأكثر الناس ذلك وتجهزوا إليه وساروا في عدة حسنة كاملة وصحبه من سوقة بغداد خلق كثير وكان علي بن أبان بجبى على ما ذكرنا وسار يحيى بن محمد البحراني إلى نهر العباس ومعه أكثر الزنوج فبقي صاحبهم في قلة من الناس وأصحابه يغادون البصرة ويراوحونها لنقل ما نالوه منها فلما نزل عسكر أبي أحمد بنهر معقل احتفل من فيه من الزنوج إلى صاحبهم مرعوبين وأخبروه بعظم الجيش وأنهم لم يرد عليهم مثله وأحضر رئيسين من أصحابه فسألهما عن قائد الجيش فلم يعرفاه فجزع وارتاع ثم أرسل إلى علي بن أبان يأمره بالمسير إليه فيمن معه فلما كان يوم الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من جمادى الأولى أتاه بعض قواده فأخبره بمجيء العسكر وتقدمهم وأهم ليس في وجوههم من يردهم من الزنوج وكذبه وسبه وأمر فنودي في الزنوج بالخروج إلى الحرب فخرجوا فرأوا مفلحا قد أتاهم في عسكر لحربهم فقاتلهم فبينما مفلح يقاتلهم إذ أتاه سهم غرب لا يعرف من رمى به فأصابه فرجع وانهزم أصحابه وقتلوا فيهم قتلا ذريعا وحملوا الرؤوس إلى العلوي واقتسم الزنج لحوم القتلى وأتي بالأسرى فسألهم عن قائد الجيش فأخبروه أنه أبو أحمد ومات مفلح من ذلك السهم فلم يلبث العلوي إلا يسيرا حتى وافاه علي بن أبان ثم إن أبا أحمد رحل نحو الأبلة ليجمع ما فرقته الهزيمة ثم سار إلى نهر أبي الأسد ولما علم الخبيث كيف قتل مفلح ولم ير أحدا يدعي قتله زعم أنه هو الذي قتله وكذب فإنه لم يحضره

وفيها أسر يحيى بن محمد البحراني قائد صاحب الزنج

وكان سبب ذلك أنه لما سار نحو نهر العباس لقيه معسكر اصعجور عامل الأهواز بعد منصور وقاتلهم وكان أكثر منهم عددا فنال ذلك العسكر من الزنج بالنشاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت