فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 4996

ودقوقي وخانيجار ونهاوند والصميرة والسيروان وماسبذان وغيرها ونهبت دار الخليفة ومضى بني بن نفيس إلى تربة لوالدة المقتدر فأخرج من قبر فيها ستمائة ألف دينار وحملها إلى دار الخليفة وكان خلع المقتدر للنصف من المحرم ثم سكن النهب وانقطعت الفتنة ولما تقلد نازوك حجبة الخليفة أمر الرجالة المصافية بقلع خيامهم من دار الخليفة وأمر رجاله وأصحابه أن يقيموا بمكان المصافية فعظم ذلك عليهم وتقدم إلى خلفاء الحجاب ألا يمكن أحدا يدخل إلى دار الخليفة إلا من له مرتبة فاضطربت الحجبة من ذلك

لما كان يوم الاثنين سابع عشر المحرم بكر الناس إلى دار الخليفة لأنه يوم موكب دولة جديدة فامتلأت الممرات والمراحات والرحاب وشاطئ دجلة من الناس وحضر الرجالة المصافية في السلاح الشاك يطالبون بحق البيعة ورزق سنة وهم حنقون بما فعل بهم نازوك ولم يحضر مؤنس المظفر ذلك اليوم وارتفعت زعقات الرجالة فسمع بها نازوك فاشفق أن يجري بينهم وبين أصحابه فتنة وقتال وتقدم إلى أصحابه وأمرهم أن لا يعرضوا لهم ولا يقاتلوهم وزاد شغب الرجالة وهجموا يريدون الصحن التسعيني فلم يمنعهم أصحاب نازوك ودخل من كان على الشط بالسلاح وقربت زعقاتهم من مجلس القاهر بالله وعنده أبو علي بن مقلة الوزير ونازوك وأبو الهيجاء بن حمدان فقال القاهر لنازوك أخرج إليهم فسكنهم وطيب قلوبهم فخرج إليهم نازوك وهو مخمور قد شرب طول ليلته فلما رآه الرجالة تقدموا إليه ليشكوا حالهم إليه في معنى أرزاقهم فلما رآهم بأيديهم السيوف يقصدونه خافهم على نفسه فهرب فطمعوا فيه فتبعوه فانتهى به الهرب إلى باب كان هو سده أمس فأدركوه عنده فقتلوه عند ذلك الباب وقتلوا قبله خادما عجيبا وصاحوا يا مقتدر يا منصور فهرب كل من كان في الدار من الوزير والحجاب وسائر الطبقات وبقيت الدار فارغة وصلبوا نازوك وعجيبا بحيث يراهما من على شائ دجلة

ثم صار الرجالة إلى دار مؤنس يصيحون ويطالبونه بالمقتدر وبادر الخدم فأغلقوا أبواب دار الخليفة وكانوا جميعهم خدم المقتدر ومماليكه وصنائعه وأراد أبو الهيجاء بن حمدان أن يخرج من الدار فتعلق به القاهر وقال انا في ذمامك فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت