فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 4996

يملكون البلد

فبلغ أهل البلد أن زيدا معه قيود وأغلال لأعيانهم فاجتمعوا مع كثير وشدوا منه وقاتلوا معه فهزموا عسكر الخليفة

وأسروا زيدا فوجدوا معه القيود والأغلال فجعلوها في رجليه وعنقه

وكتب كثير إلى الخليفة يتبرأ من ذلك ويجعل الذنب فيه لأهل البلد

فأرسل الخليفة إلى بدر الحمامي يأمره أن يسير بنفسه إلى قتال كثير فتجهز بدر

فلما سمع كثير ذلك خاف فأرسل بطلب المقاطعة على مال يحمله كل سنة فأجيب إلى ذلك وقوطع على خمسمائة ألف درهم وقررت البلاد عليه

في هذه السنة في الصيف خافت العامة ببغداد من حيوان كانوا يسمونه الزبزب ويقولون أنهم يرونه في الليل على سطوحهم

وأنه يأكل أطفالهم وربما عض يد الرجل وثدي المرأة فقطعهما وهرب بهما

فكان الناس يتحارسون ويتزاعقون ويضربون بالطرشات والصواني وغيرها ليفزعوه فارتجب بغداد لذلك ثم إن أصحاب السلطان صادوا ليلة حيوانا أبلق أسود قصير اليدين والرجلين فقالوا هذا هو الزبزب وصلبوه على الجسر فسكن الناس

وهذه دابة تسمى طبرة

وأصاب اللصوص حاجتهم لاشتغال الناس عنهم

وفيها توفي الناصر العلوي صاحب طبرستان في شعبان وعمره تسع وسبعون سنة

وبقيت طبرستان في أيدي العلوية إلى أن قتل الداعي وهو الحسن بن القاسم سنة ست عشرة وثلاثمائة على ما نذكره

وفيها خالف أبو يزيد خالد بن محمد المادراني على المقتدر بالله بكرمان

وكان يتولى الخراج وسار منها إلى شيراز يريد التغلب على فارس

فخرج إليه بدر الحمامي فحاربه وقتله وحمل رأسه إلى بغداد وطيف به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت