فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 4996

مات ولما توفي رسول الله كلم عثمان أبا بكر في رده لأنه عمه فلم يفعل فلما توفي أبو بكر وولي عمر كلمه أيضا في رده فلم يفعل فلما ولي عثمان رده وقال إن رسول الله وعدني أن يرده إلى المدينة فكان ذلك مما أنكر الناس عليه وتوفي في خلافة عثمان فصلى عليه وقد رويت أخبار كثيرة في لعنه ولعن من في صلبه رواها الحفاظ وفي أسانيدها كلام

وكان مروان قصيرا أحمر أوقص يكنى أبا الحكم وأبا عبد الملك واعتق في يوم واحد مائة رقبة وولى المدينة لمعاوية مرات فكان إذا ولي يبالغ في سب علي وإذا عزل وولي سعيد بن العاص كف عنه فسئل عنه محمد بن علي الباقر وعن سعيد فقال كان مروان خيرا لنا في السر وسعيد خيرا لنا في العلانية

وقد أخرج حديث مروان في الصحيح وكان الحسن والحسين يصليان خلفه ولا يعيدان الصلاة وهو أول من قدم الخطبة في صلاة العيد قبل الصلاة ولما مات بويع لولده عبد الملك بن مروان في اليوم الذي مات فيه وكان يقال له ولولده بنو الزرقاء يقول ذلك من يريد ذمهم وعيبهم وهي الزرقاء بنت موهب جدة مروان بن الحكم لأبيه وكانت من ذوات الرايات التي يستدل بها على ثبوت البغاء فلهذا كانوا يذمون بها ولعل هذا كان منها قبل أن يتزوجها أبو العاص بن أمية والد الحكم فإنه كان من أشراف قريش ولا يكون هذا من امرأة له وهي عنده والله أعلم حبيش بن دلجة بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة المفتوحة ثم الياء المثناة من تحت وآخره شين معجمة ودلجة بفتح الدال واللام

في هذه السنة اشتدت شوكة نافع بن الأزرق وهو الذي ينتسب اليه الازارقة من الخوارج وكان سبب قوته اشتغال أهل البصرة واختلافهم بسبب مسعود بن عمرو وقتله وكثرة جموعه وأقبل نحو الجسر فبعث إليه عبد الله بن الحرث مسلم بن عبيس بن كريز بن ربيعة فخرج إليه فدفعه عن أرض البصرة حتى بلغ دولاب من أرض الأهواز فاقتتلوا هناك وجعل مسلم بن عبيس على ميمنته الحجاج بن باب الحميري وعلى ميسرته حارثة بن بدر الغداني وجعل ابن الأزرق على ميمنته عبيدة بن هلال وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت