فهرس الكتاب

الصفحة 3690 من 4996

لما فارق الغز الري الى اذربيجان علم علاء الدولة ذلك فسار إليها ودخلها وهو يظهر طاعة السلطان مسعود بن سبكتكين فأرسل إلى ابي سهل الحمدوني يطلب منه أن يقرر الذي عليه بمال يؤديه فامتنع من إجابته مخافة علاء الدولة فأرسل الى الغز يستدعيهم ليعطيهم الإقطاع ويتقوى بهم على الحمدوني فعاد منهم نحو ألف وخمسمائة مقدمهم قزل وسار الباقون الى أذربيجان فلما وصل الغز الى علاء الدولة أحسن إليهم وتمسك بهم وأقاموا عنده

ثم ظهر على بعض القواد الخراسانية الذين عنده أنه دعا الغز إلى موافقة على الخروج عليه والعصيان فأرسل اليه علاء الدولة وأحضر وقبض عليه وسجنه في قلعة طبرك فاستوحش الغز لذلك ونفروا فاجتهد علاء الدولة في تسكينهم فلم يفعلوا وعاودوا الفساد والنهب وقطع الطريق وعاد علاء الدولة راسل أبا سهل الحمدوني وهو بطبرستان وقرر معه أمر الري ليكون في طاعة مسعود فأجابه الى ذلك وسار الى نيسابور وبقي علاء الدولة بالري

قد ذكرنا ان طائفة من الغز وصلوا الى أذربيجان فأكرمهم وهسوذان وصاهرهم رجاء نصر هم وكف شرهم وكان اسماء مقدميهم بوقا وكوكتاش ومنصور ودانا وكان ما أمله بعيدا فإنهم لم يتركوا الشر والفساد والقتل والنهب وساروا إلى مراغة فدخلوها سنة تسع وعشرين وأحرقوا جامعها وقتلوا من عوامها مقتلة كثيرة ومن الأكراد الهذبانية كذلك وعظم الأمر واشتد البلاء

فلما رأى الأكراد ما حل بهم وبأهل البلاد شرعوا في الصلح والاتفاق على دفع شرهم فاصطلح أبو الهيجا بن ربيب الدولة وهسوذان صاحب أذربيجان واتفقت كلمتهما واجتمع معهما أهل تلك البلاد فانتصفوا من الغز فلما رأوا اجتماع أهل البلاد على حربهم انصرفوا عن اذربيجان وتعذر عليهم المقام بها ثم انهم افترقوا فسارت طائفة الى الذين على الري ومقدمهم بوقا وسارت طائفة ومقدمهم منصور وكوكتاش إلى همذان فحصروها وبها أبو كاليجار بن علاء الدولة بن كاكويه فاتفق هو وأهل البلاد على قتالهم ودفعهم عن أنفسهم وبلدهم فقتل بين الفريقين جماعة كثيرة وطال مقامهم على همذان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت