فهرس الكتاب

الصفحة 3331 من 4996

وأمر المؤدن فأذن بحي على خير العمل وهو أول ما أذن بمصر ثم أذن بعده في الجامع العتيق وجهر في الصلاة

ببسم الله الرحمن الرحيم ولما استقر جوهر بمصر شرع في بناء القاهرة

لما استقر جوهر بمصر وثبت قدمه سير جعفر بن فلاح الكتامي إلى الشام في جمع كبير فبلغ الرملة وبها أبو محمد الحسن بن عبد الله بن طغج فقاتله في ذي الحجة من السنة وجرت بينهما حروب كان الظفر فيها لجعفر بن فلاح وأسر ابن طغج وغيره من القواد فسيرهم إلى جوهر وسيرهم جوهر إلى المعز بأفريقية ودخل ابن فلاح البلد عنوة فقتل كثيرا من أهله ثم أمن من بقي وجبى الخراج وسار إلى طبرية فرأى ابن ملهم قد أقام الدعوة للمعز لدين الله فسار عنها إلى دمشق فقاتله أهلها فظفر بهم وملك البلد ونهب بعضه وكف عن الباقي وأقام الخطبة للمعز يوم الجمعة لأيام خلت من المحرم سنة تسع وخمسين وقطعت الخطبة العباسية

وكان بدمشق الشريف أبو القاسم بن أبي يعلى الهاشمي وكان جليل القدر نافذ الحكم في أهلها فجمع أحداثها ومن يريد الفتنة فثار بهم في الجمعة الثانية وأبطل الخطبة للمعز لدين الله وأعاد خطبة المطيع لله ولبس السواد وعاد إلى داره فقاتله جعفر بن فلاح ومن معه قتالا شديدا وصبر أهل دمشق ثم افترقوا آخر النهار فلما كان الغد تزاحف الفريقان واقتتلوا ونشبت الحرب بينهما وكثر القتلى من الجانبين ودام القتال فعاد عسكر دمشق منهزمين والشريف بن أبي يعلى مقيم على باب البلد يحرض الناس على القتال ويأمرهم بالصبر

وواصل المغاربة الحملات على الدماشقة حتى ألجؤوهم إلى باب البلد ووصل المغاربة إلى قصر حجاج ونهبوا ما وجدوا فلما رأى ابن أبي يعلى الهاشمي والأحداث مل لقي الناس من المغاربة خرجوا من البلد ليلا فأصبح الناس حيارى

فدخل الشريف الجعفري وكان خرج من البلد إلى جعفر بن فلاح في الصلح فأعاده وأمره بتسكين الناس وتطييب قلوبهم ووعدهم بالجميل ففعل ما أمره وتقدم إلى الجند والعامة بلزوم منازلهم وأن لا يخرجوا منها إلى أن يدخل جعفر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت