فهرس الكتاب

الصفحة 4083 من 4996

النهار

ثم إن جماعة من الربعيين فتحوا لسيف الدولة البلد أصحابه فلما رأى ذلك منصور ومن معه سلموا البلد إليه فملكه يوم نزوله وخلع على منصور وجماعة من وجوه أصحابه وعاد إلى حلته واستخلف عليه ابن عمه ثابت بن كامل

في هذه السنة ثامن جمادى الآخرة كان المصاف الخامس بين السلطان بركيارق والسلطان محمد وكانت كنجة وبلاد أران جميعها للسلطان محمد وبها عسكره ومقدمهم الأمير غزغلي فلما طال مقام محمد بأصبهان محصورا توجه غزغلي والأمير منصور بن نظام الملك وابن أخيه محمد بن مؤيد الملك بن نظام قاصدين لنصرته ليراهم بعين الطاعة وكان آخر ما تقام فيه الخطبة لمحمد زنجان مما يلي أذربيجان فوصلوا إلى الري في العشرين من ذي الحجة سنة خمس وتسعين ففارقه عسكر بركيارق ودخلوه وأقاموا به ثلاثة أيام وصلهم الخبر بخروج السلطان محمد من أصبهان وأنه وصل إلى ساوه فساروا إليه ولحقوه بهمذان ومعه ينال وعلي ابنا أنوشتكين الحسامي فبلغ عددهم سنة آلاف فارس فأقاموا بها إلى أواخر المحرم فأتاهم الخبر بأن السلطان بركيارق قد أتاهم فتلونوا في رأيهم فسار ينال وعلي ابنا أنوشتكين إلى الري على ما ذكرناه

وعزم السلطان محمد على التوجه إلى شروان فوصل إلى أردبيل فأرسل إليه الملك مودود بن إسماعيل بنت ياقوتي صاحب بعض أذربيجان وكانت قبله لأبيه إسماعيل بن ياقوتي وهو خال السلطان بركيارق وكانت أخته زوجة السلطان محمد وهو مطالب السلطان بركيارق بثأر أبيه وقد تقدم مقتله أول دولة بركيارق وقال له ينبغي أن تقدم إلينا لتجتمع كلمتنا على طاعتك وقتال خصمنا

فسار إليه مجدا وتصيد في طريقه بين أردبيل وبيلقان وانفرد عن عسكره فوثب عليه نمر وهو غافل فجرح السلطان محمدا في عضده فأخذ سكينا بها جوف النمر فألقاه عن فرسه ونجا

ثم إن مودود بن إسماعيل توفي في النصف من ربيع الأول وعمره اثنتان وعشرون سنة ولما بلغ بركيارق اجتماع السلطان محمد والملك مودود سار غير متوقف فوصل بعد موت مودود وكان عسكر مودود قد اجتمعوا على طاعة السلطان محمد وحلفوا له وفيهما سكمان القبطي ومحمد بن باغي سيان الذي كان أبوه صاحب أنطاكية وقزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت