فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 4996

في هذه السنة قتل معن بن زائدة الشيباني بسجستان وكان المنصور قد استعمله عليها فلما وصلها أرسل إلى رتبيل يأمره بحمل القرار الذي عليه كل سنة فبعث إليه عروضا وزاد في ثمنها فغضب معن وسار إلى الرخج وعلى مقدمته ابن أخيه مزيد بن زائدة فوجد رتبيل قد خرج عنها إلى زابلستان ليصيف بها ففتحها وأصاب سبيا كثيرا وكان في السبي فرج الرحجي وهو صبي وأبوه زياد فرأى معن غبارا ساطعا أثارته حمر الوحش فظن أنه جيش أقبل ليخلص السبي والأسى فأمر بوضع السيف فيهم فقتل منهم عدة كثيرة ثم ظهر له أمر الغبار فأمسك

فخاف معن الشتاء وهجومه فانصرف إلى بست

وأنكر قوم من الخوارج سيرته فاندسوا مع فعلة كانوا يبنون في منزله فلما بلغوا التسقيف أخفوا سيوفهم في القصب ثم دخلوا عليه بيته وهو يحتجم ففتكوا به وشق بعضهم بطنه بخنجر كان معه وقال أحدهم لما ضربه أنا الغلام الطاقي والطاق رستاق بقرب زرنج فقتلهم يزيد بن مزيد فلم ينج منهم أحد

ثم أن يزيد قام بأمر سجستان واشتدت على العرب والعجم من أهلها وطأته فاحتال بعض العرب فكتب على لسانه إلى المنصور كتابا يخبره فيه أن كتب المهدي إليه قد حيرته وأدهشته ويسأله أن يعفيه من معاملته فأغضب ذلك المنصور وشتمه وأقر المهدي كتابه فعزله وأمر بحبسه وبيع كل شيء له ثم انه كلم فيه فأشخص إلى مدينة السلام فلم يزل بها مجفوا حتى لقيه الخوارج على الجسر فقاتلهم فتحرك أمره قليلا ثم وجه إلى يوسف البرم بخراسان فلم يزل في ارتفاع إلى أن مات

في هذه السنة غزا الصائفة عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام وفيها استعمل المنصور على الموصل إسماعيل بن خالد بن عبد الله القسري وفيها مات عبد الله بن عون وكان مولده سنة ست وستين وفيها مات أسيد بن عبد الله في ذي الحجة وهو أمير بخراسان وحنظلة بن بي سفيان الجمحي وعلي بن صالح بن حيي أخو الحسن بن صالح وكانا تقيين فيهما تشيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت