في هذه السنة كانت حرب بين شرف الدولة بن قريش وبين بني كلاب بالرحبة وهم في قاعة العلوي المصري فكسرهم شرف الدولة وأخذ أسلابهم وأرسل أعلاما كانت معهم عليها سمات المصري بغداد وكسرت وطيف بها في البلط وأرسلت الخاع إلى شرف الدولة
وفيها في جمادى الأولى كانت بفلسطين ومصصر زلزلة شديدة خربت الرملة وطلع الماء من رؤوس الآبار وهلك من أهلها خمسة وعشرون ألف نسمة وانشقت الصخرة بالبيت المقدس وعادت بإذن الله تعالى وعاد البحر من الساحل مسيرة يوم فنزل الناس إلى أرضه يلتقطون منه فرجع الماء عليهم فأهلك منهم خلقا كثيرا
وفيها في رجب ورد أبو العباس الخوافي بغداد عميدا من جهة السلطان
وفيها عزل فخر الدولة بن جهير من وزارة الخليفة فخرج من بغداد إلى نور الدولة دبيس بن مزيد بالفلوجة وأرسل الخليفة إلى أبي يعلى والد الوزير أبي شجاع يستحضره ليوليه الوزارة وكان يكتب لهزارسب بن بنكير فسار فأدركه أجله في الطريق فمات ثم شفع نور الدولة في فخر الملك بن جهير فأعيد إلى الوزارة سنة إحدى وستين في صفر
وفيها كان بمصر غلاء شديد وانضقى سنة إحدى وستين واربعمائة
وفيها حاصر الناصر بن علناس الأربس بإفريقية فأمن ففتحها وأمن أهلها
وفيها في المحرم توفي الشيخ أبو منصور بن عبد الملك بن يوسف ورثاه ابن الفضل وغيره من الشعراء وعم مصابة المسلمين وكان من أعيان الزمان فمن أفعالع أنه تسلم المارستان العضدي وكان قد دثر واستولى عليه الخراب فجد في عمارته وجعل فيه ثمانية وعشرين طبيبا وثلاثة من الخران إلى غير ذلك واشترى له الأملاك النفيسة بعد أن كان ليس به طبيب ولا دواء وكان كثير المعروف والصلات والخير ولم يكن يلقب في زمانه أحد يالشيخ الأجل سواه