فهرس الكتاب

الصفحة 4008 من 4996

بنصيبين فلما سمع بمسير عمه إلى أذريبجان سار هو من نصيبين وعبر دجلة من بلد من فوق الموصل وسار إلى إربل ومنها إلى بلد سرخاب بد بدر إلى بقي بينه وبين عمه تسعة فراسخ ولم يكن معه غير ألف رجل وكان عمه في خمسين أف رجل فسار الأمير يعقوب بن آبق من عسكر عمه وهزمه ونهب سواده ولم يبق معه إلا برسق وكمشتكين الجاندار واليارق وهم الكبار فسار إلى أصبهان وكانت خاتون أم أخيه محمود قد ماتت على ما نذكره فمنعه من بها من الدخول إلأيها ثم أذنوا له خديعة منهم يقبضوا عليه فلما قاربها خرج أخوه الملك محمود فلقيه ودخل البلد واحتاطوا عليه فاتفق أن أخاه محمودا حم وجدر فأراد الأمراء أن يكحلوا بركيارق فقال لهم أمين الدولة ابن التلميذ الطبيب إن الملك محمودا قد جدر وما كأنه يسلم منه وأراكم تكرهون أن يليكم ويملك البلاد تاج الدولة فلا تعجلوا على بركيارق فإن مات محمود أقيموا ملكا وإن سلم محمود فأنتم تقدرون على كحله فمات محمود سلخ شوال فكان هذا من الفرج بعد الشدة وجلس بركيارق للعزاء بأخيه وكان مولد محمود في صفر سنة ثمانين وأربعمائة وقصده مؤيد الملك بن نظام الملك فاستوزرة في ذي الحجة وكان أخوه عو الملك بن نظام الملك قد مات لما كان مع بركيارق بالموصل وحمل إلى بغداد فدفن بالنظامية وكان أصبح الناس وجها وأحسنهم خلقا وسيرة وكان قد أجرى الناس على نا بأيديهم من توقيعات أبيه في الإطلاقات من خاصة منها ببغداد مائتا كر غلة وثمانية عشر ألف دينار أميري ث / غ بركيارق جدر بعد أخيه وعوفي وسلم فلما عوفي كاتب مؤيد الملك وزيره الأمراء العراقيين والخراسانيين واستمالهم فعادوا كلهم إلى بركيارق فعظم شأنه وكثر عسكره

في هذه السنة في ذي القعدة توفي أمير الجيوش بدر الجمالي صاحب الجيش بمصر وقد جاوز ثمانين سنة وكان هو الحاكم في دلة المستنصر والمرجوع إليه وكان قد استعمله على الشام سنة خمس وخمسين وأربعمائة وجرى بينه وبين الرعية والجند بدمشق ما خاف على نفسه فخرج عنها هاربا وجمع وحشد وقدم إلى الشام فاستولى عليه بأسره سنة ست وخمسين ثم خافله أهل دمشق مرة أخرى فهرب منه سنة ستين وخرب العامة والجند قصر الإمارة ثم مضى أمير الجيوش إلى مصر وتقدم بها وصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت