فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 4996

قيل وفي هذه السنة قتل سعيد بن جبير وكان سبب قتله خروجه مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وكان الحجاج قد جعله على عطاء الجند حين وجه عبد الرحمن إلى رتبيل لقتاله فلما خلع عبد الرحمن الحجاج كان سعيد فيمن خلع فلما هزم عبد الرحمن ودخل بلاد رتبيل هرب سعيد إلى أصبهان فكتب الحجاج إلى عاملها بأخذ سعيد فخرج العامل من ذلك فأرسل إلى سعيد يعرفه ذلك ويأمره بمفارقته فسار عنه فأتى أذربيجان فطال عليه القيام فاغتم بها فخرج إلى مكة فكان بها هو وأناس أمثاله يستخفون فلا يخبرون أحد أسماءهم فلما ولي خالد بن عبد الله مكة قيل لسعيد إنه رجل سوء فلو سرت عن مكة فقال والله لقد فررت حتى استحييت من الله ويستجيئني ما كتب الله لي فلما قدم خالد مكة كتب إليه الوليد بحمل أهل العراق إلى الحجاج فأخذ سعيد بن جبير ومجاهدا وطلق بن حبيب فأرسلهم إليه فمات طلق بالطريق وحبس مجاهد حتى مات الحجاج وكان سيرهم مع حرسيين فانطلق أحدهما لحاجة وبقي الآخر فقال لسعيد وقد استيقظ من نومه ليلا يا أبا سعيد إني أبرأ إلى الله من دمك إني رأيت في منامي فقيل لي ويلك تبرأ من دم سعيد بن جبير فاذهب حيث شئت فإني لا أطلبك فأبى سعيد فرأى ذلك الحرسين مثل تلك الرؤيا ثلاثا ويأذن لسعيد في الذهاب وهو لا يفعل فقدموا به الكوفة فأنزل في داره وأتاه قراء الكوفة فجعل يحدثهم وهو يضحك وبنيه له في حجره فلما نظرت إلى القيد في رجله بكت

ثم أدخلوه على الحجاج فلما أتي به قال لعن الله ابن النصرانية يعني خالدا وكان هو أرسله أما كنت أعرف مكانه بلى والله والبيت الذي فيه بمكة ثم أقبل عليه فقال يا سعيد ألم أشركك في إمامتي ألم أفعل ألم أستعملك قال بلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت