فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 4996

يا نضر لا حكم إلا لله وأراد يلعنه فقال إنا لله وإنا إليه راجعون فشد أصحاب شبيب عليه فقتلوه وكان قد أقبل مع الحجاج من البصرة فتخلف عنه وكانت أم النضر ناجية بنت هانئ بن قبيصة الشيباني فأحب شبيب نجاته ثم خرجوا نحو المردمة وأمر الحجاج مناديا فنادى يا خيل الله اركبي وهو فوق باب القصر وعنده مصباح فكان أول من أتاه عثمان بن قطن بن عبد الله بن الحصين ذي القصة فقال أعلموا الأمير بمكاني فقال له غلام للحجاج قف بمكانك وجاء الناس من كل جانب ثم إن الحجاج بعث بشر بن غالب الأسدي في ألفي رجل وزائدة بن قدامة الثقفي في ألفي رجل وأبا الضريس مولى بني تميم في ألفي رجل وعبد الأعلى بن عبد الله بن عامر وزياد بن عمروا العتكي وكان عبد الملك بن مروان قد استعمل محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله على سجستان وكتب إلى الحجاج ليجهزه ويسيره سريعا في ألف رجل إلى عمله فأقام يتجهز وحدث من أمر سبيب ما حدث فقال له الحجاج تلقى شبيبا وهذه الخارجة فتجاهدهم ويكون الظفر لك ويطير اسمك ثم تمضي إلى عملك فسيره معهم وقال لهؤلاء الأمراء إن كان حرب فاميركم زائدة بن قدامة فسار هؤلاء الأمراء فنزلوا أسفل فترك شبيب الوجه الذي هم فيه وأخذ نحو القادسية

ووجه الحجاج جريدة خيل نقاوة ألف وثمانمائة فارس مع زحر بن قيس وقال له اتبع شبيبا حتى توقعه أين أدركته إلا أن يكون ذاهبا فاتركه ما لم يعطف عليك أو يقيم فخرج زحر حتى انتهى إلى السيلحين وأقبل شبيب نحوه فالتقيا فجمع شبيب خيله ثم اعترض به الصف حتى انتهى إلى زحر حتى صرع وانهزم أصحابه وظنوا أنهم قتلوه فلما كان السحر وأصابه البرد قام يتمشى حتى دخل قرية فبات بها وحمل منها إلى الكوفة وبوجهه وبرأسه بضع عشرة جراحة فمكث أياما ثم أتى الحجاج فأجلسه معه على السرير وقال لمن حوله من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت