فهرس الكتاب

الصفحة 3897 من 4996

في هذه السنة أقبل ملك الروم من القسطنطينة في عسكر كثيف إلى الشام ونزل على مدينة منبج ونهبها وقتا أهلها وهزم محمود بن صالح بن مرداس وبني كلاب وابن حسان الطائي ومن معهما من جموع العرب ثم إن ملك الروم ارتحل وعاد إلى بلاده ولم يمكنه المقام لشدة الجوع

وفيها سار أمير الجيوش بدر من مصر في عساكر كثيرة إلى مدينة صور وحصرها وكان قد تغلب عليها القاضي عين الدولة بن أبي عقيل فلما حصره وأرسل القاضي إلى الأمير قرلوا مقدم الأتراك المقيمين بالشام يستنجده فسار في اثني عشر الف فارس فحصر مدينة صيدا وهي لأمير الجيوش بدر فرحل حينئذ بدر فعاد الأتراك فعاودوا بدر حصر صور برا وبحرا سنة وضيق على أهلها حتى أكلوا الخبز كل رطل بنصف دينار ولم يبلغ غرضه فرحل عنها

وفيها سارت دار ضرب الدنانير ببغداد في يد وكلاء الخليفة وسبب ذلك أن البهرد كثر في أيدي الناس على السكك السلطانية وضرب اسم ولي العهد على الدينار وسمي الأميري ومنع من التعامل بسواه

وفيها ورد رسول صاحب مكة محمد بن أبي هاشم ومعه ولده إلى السلطان ألب أرسلان يخبره بإقامة الخطبة للخليفة القائم بأمر الله وللسلطان بمكة وإسقاط خطبة العلوي صاحب مصر وترك الأذان على خير العامل فأعطاه السلطان ثلاثين ألف دينار وخلعا نفيسة وأجرى له كل سنة عشرة آلاف دينار

وقال إذا فعل أمير المدينة مهنا كذلك أعطيناه عشرين ألف دينار وكل سنة خمسة آلاف دينار

وفيها تزوج عميد الدول بن جهير بابنة نظام الملك لالري وعاد إلى بغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت