فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 4996

عمله منكجور وهو من أقاربه فوجد في بعض قرى بابك مالا عظيما ولم يعلم به المعتصم ولا الأفشين فكتب صاحب البريد إلى المعتصم وكتب منكجور يكذبه فتناظرا فهم منكجور ليقتله فمنعه أهل أردبيل فقاتلهم منكجور وبلغ ذلك المعتصم فأمر الأفشين بعزل منكجور فوجه قائدا في عسكر ضخم فلما بلغ منكجور الخبر خلع الطاعة وجمع الصعاليك وخرج من أردبيل فواقعه القائد فهزمه وسار إلى حصن من حصون أذربيجان التي كان بابك خربها فبناه وأصلحه وتحصن فيه فبقي به شهرا ثم وثب به أصحابه فأسلموه إلى ذلك القائد فقدم به إلى سامرا فحبسه المعتصم واتهم الأفشين في أمره وكان قدومه سنة خمس وعشرين ومائتين وقيل إن ذلك القائد الذي أنفذ إلى منكجور كان بغا الكبير وأن منكجور خرج إليه بأمان

في هذه السنة عصى بأعمال الموصل إنسان من مقدمي الأكراد اسمه جعفر بن فهرجس وتبعه خلق كثير من الأكراد وغيرهم ممن يريد الفساد فاستعمل المعتصم عبد الله بن السيد بن أنس الأزدي على الموصل وأمره بقتال جعفر فسار عبد الله إلى الموصل وكان جعفر بماتعيس قد استولى عليها فتوجه عبد الله إليه وقاتله وأخرجه من ماتعيس فقصد جبل داسن وامتنع بموضع عال فيه لا يرام والطريق إليه ضيق فقصد عبد الله إلى هناك وتوغل في تلك المضائق حتى وصل إليه وقاتله فاستظهر جعفر ومن معه من الأكراد على عبد الله لمعرفتهم بتلك المواضع وقوتهم على القتال بها رجالة فانهزم عبد الله وقتل أكثر من معه وممن ظهر منهم إنسان اسمه رباح حمل على الأكراد فخرق صفهم وطعن فيهم وقتل وصار وراء ظهورهم وشغلهم عن أصحابه حتى نجا منهم من أمكنه النجاة فتكاثر الأكراد عليه فألقى نفسه من رأس الجبل على فرسه وكان تحته نهر فسقط الفرس في الماء ونجا رباح

وكان فيمن أسره جعفر رجلان أحدهما اسمه إسماعيل والآخر إسحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت