فهرس الكتاب

الصفحة 3612 من 4996

والبربر وقتل منهم خلق كثير

وأخذ سليمان أسيرا فحمل إلى علي بم حمود ومعه أخوه وابوه الحاكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر ودخل علي بن حمود قرطبة في المحرم سنة سبع

ودخل خيران وغيره إلى القصر طمعا في أن يجدوا المؤيد حيا فلم يدوه ورأوا شخصا مدفونا فنشبوه وجمعوا له الناس وأحضروا بعض فتيانه الذين رباهم وعرضوه عليه ففتشه وفتش أسنانه لأنه كان له سن سوداء وكان يعرفها ذلك الفتى فاجمع هو وغيره على أنه المؤيد خوفا على أنفسهم من علي فأخبروا خيران أنه المؤيد

وكان ذلك الفتى يعلم أن المؤيد حي فأخذ علي بن حمود سليمان وقتله سابع المحرم سنة سبع وقتل أبه واخاه

ولما حضر ابوه بين يدي علي بن حمود قال له يا شيخ قتلتم المؤيد فقال والله ما قتلناه وإنه لحي

فحيننئذ أسرع في قتله

وكان شيخا صالحا منقبضا لم يتدنس بشيء من أحوال ابنه

واستولى علي بن حمود علي قرطبة ودعا الناس إلى بيعته فبويع واجتمع له الملك

ولقب المتوكل على الله

ثم إن خيران أظهر الخلاف عليه لأشياء منها أنه كان طامعا أن يجد المؤيد فلم يجده

ومنها أنه نقل إليه أن عليا يريد قتله

فخرج عن قرطبة واظهر الخلاف عليه

لما خالف خيران عليا أرسل يسأل عن بني أمية فدل على عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن عب الرحمن الناصر الأموي وكان قد خرج من قرطبة مستخفيا ونزل بجيان وكان أصلح من بقي من بني أمية

فبايعه خيران وغيره ولقبوه مرتضى وراسل خيران منذر بن يحيى التجيبي أمير سرقسطة والثغر الأعلى وراسل أهل شاطبة وبلنسية وطرطوشة والبونت فأجابوا كلهم إلى بيعته والخلاف على علي بن حمود

فاتفق عليه أكثر الأندلس واجتمعوا بموضع يعرف بالرياحين بالأضحى سنة ثمان وأربعمائة ومعهم الفقهاء والشيوخ

وجعلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت