فهرس الكتاب

الصفحة 4931 من 4996

اليهم فسمع به قفجاق فركب اميران منهم هما مقدماهم في نفر يسير وجاؤوا اليه ولقوه وخدموه وقالوا له قد اتيناك جريدة في قلة من العدد لتعلم أننا ما قصدنا إلا الوفاء والخدمة لسلطانكم فأمرهم كوشخرة بالرحيل والنزول عند كنجة وتزوج ابنة احدهم وأرسل الى صاحبه أوزبك يعرفه حالهم فأمر لهم بالخلع والنزول بجبل كيلكون ففعلوا ذلك وخافهم الكرج فجمعوا لهم ليكبسوهم فوصل الخبر بذلك إلى كوشخرة أمير كنجة فأخبر قفجاق وأمرهم بالعود والنزول عند كنجة فعادوا ونزاوا عندها وسار امير من امراء قفجاق في جمع منهم الى الكرج فكبسهم وقتل كثيرا منهم وهزمهم وغنم ما معهم واكثر القتل فيهم والأسر منهم وتمت الهزيمة عليهم ورجع قفجاق الى جبل كيلكون فنزلوا فيه كما كانوا فلما نزلوا اراد الأمير الآخر من أمراء قفجاق أن يؤثر في الكرج مثل ما فعل صاحبه فسمع كوشخرة فأرسل إليه ينهاه عن الحركة إلى أن يكشف له خبر الكرج فلم يقف فسار الى بلادهم في طائفته ونهب وخرب وأخذ الغنائم فسار الكرج من طريق يعرفونها وسبقوه فلما وصل اليهم قاتلوه وحملوا عليه وعلى من معه على غرة وغفلة فوضعوا السيف فيهم وأكثروا القتل فيهم واستنقذوا الغنائم منه فعاد هو ومن معه على أقبح حالة وقصدوا برذعة وأرسلوا إلى كوشخرة يطلبون ان يحضر عندهم هو بنفسه ليقصدوا الكرج فيأخذوا بثأرهم منهم فلم يفعل وأخافهم وقال انتم خالفتموني وعملتم برأيكم فلا انجدكم بفارس واحد فأرسلوا يطلبون الرهائن الذين لهم فلم يعطهم فاجتمعوا واخذوا كثيرا من المسلمين عوضا من الرهائن فثار بهم المسلمون من اهل البلاد وقاتلوهم فقتلوا منهم جماعة كثيرة فخافوا وساروا نحو شروان وجازوا الى بلد اللكز فطمع الناس فيهم المسلمون والكرج واللكز وغيرهم فأفنوهم قتلا ونهبا وأسرا وسبيا بحيث ان المملوك منهم كان يباغ في دربند شروان بالثمن البخس

في هذه السنة في شهر رمضان سار الكرج من بلادهم الى بلاد أران وقصدوا مدينة بيلقان وكان التتر قد خربوها ونهبوها كما ذكرناه قبل فلما سار التتر إلى بلاد قفجاق عاد من سلم من اهلها اليها وعمروا ما أمكنهم عمارته من سورها فبينما هم كذلك اذا اتاهم الكرج ودخلوا البلد وملكوه وكان المسلمون في تلك البلاد ألفوا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت