فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 4996

في هذه السنة في المحرم زادت بين أهل الكرخ وغيرهم من السنية وكان لبتداؤها أواخر سنة أربع وأربعين

فلما كان الآن عظم الشر واصرحت المراقبة للسلطان واختلط بالفريقين طوائف من الأتراك

فلما اشتد الأمر اجتمع القواد واتفقوا على الركوب إلى المحال وإقامة السياسة بأهل الشر والفساد وأخذوا من الكرخ إنسانا علويا وقتلوه فثار نساؤه ونشرن شعورهن واستغثن فتبعهن من العامة من أهل الكرخ وجرى بينهم وبين القواد ومن معهم من العامة قتال شديد وطرح الأتراك النار في أسواق الكرخ فاحترق كثير منها وألحقتها بالأرض واتقل كثير من الكرخ إلى غيرها من المحال وندم القواد على ما فعلوه وأنكر الإمام القائم بأمر الله ذلك وصلح الحال وعاد الناس إلى الكرخ بعد أن استقرت القاعدة بالديوان بكف الأتراك أيديهم عنهم

في هذه السنة في جمادى الأولى استولى الملك الرحيم على مدينة أرجان وأطاعه من كان بها من الجند وكان المقدم عليهم فولاذ بن خسرو الديلمي

وكان قد تغلب على ما جاورها من البلاد إنسان متغلب يسمى خشنام فأنفذ إليه فولاذ جيشا قأوقعوا به وأجلوه عن تلك النواحي واستضافوا إلى طاعة الرحيم وخاف هزارسب بن بنكير من ذلك لأنه كان مباينا للملك الرحيم على ما ذكرناه فأرسل يتضرع ويتقرب ويسأل التقدم إلى فولاذ بإحسان مجاورته فأجيب إلى ذلك

في هذه السنة وصل السلطان طغرلبك إلى أصبهان مريضا وقوي الإرجاف عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت