فهرس الكتاب

الصفحة 4525 من 4996

منهما وأخذت أعتذر إليهما فقالا ما جئنا إليك في هذا وإنما جئنا نعرفك أن حاجتنا قضيت قال فظننت أنهما قد أرسلا إلى الموصل إلى من يشفع لهما فقلت من الذي خاطب في هذا بالموصل فقالا إن حاجتنا قد قضيت من السماء ولكافة أهل العقيمة قال فظننت أن هذا مما قد حدثا به نفوسهما ثم قاما عني فلم يمض غير عشرة أيام وإذا قد جاءنا كتاب من الموصل يأمرون بإطلاق المساجين والمحبوسين والمكوس ويأمرون بالصدقة ويقال إن السلطان يعني قطب الدين مريض يعني على حالة شديدة ثم بعد يومين أو ثلاثة جاءنا الكتاب بوفاته فعجبت من قولهما واعتقدته كرامة لهما فصار والدي بعد ذلك يكثر إكرامهما واحترامهما ويزورهما

كان محمد بن سعيد بن مردنيش ملك شرق الأندلس قد اتفق هو والفرنج وامتنع على عبد المؤمن وابنه بعده فاستفحل أمره لا سيما بعد وفاة عبد المؤمن فلما كان هذه السنة حهز إليه يوسف بن عبد المؤمن فجاسوا بلاده وخربوها وأخذوا مدينتين من بلاده وأخافوا عساكره وجنوده وأقاموا ببلاده مدة ينتقلون فيها ويجبون أموالها

في هذه السنة توفي الملك طغرل بن قاورت صاحب كرمان واختلف أولاده بهرام شاه وأرسلان شاه وهو الأكبر وجرى بينهما قتال انهزم فيه بهرام شاه إلى خراسان فدخل على المؤيد صاحب نيسابور واستنجده فأنجده بعساكر سار بها إلى كرمان فجرى بين الأخوين حرب ظفر فيها بهرام شاه وهرب أرسلان شاه فقصد أصفهان مستجيرا بإيلدكز فأنفذ معه عسكرا واستنفذوا البلاد من بهرام شاه وسلموها إلى أخيه أرسلان شاه فعاد بهرام شاه إلى نيسابور مستجيرا بالمؤيد صاحبها فأقام عنده فاتفق أن أخاه أرسلان شاه مات فسار إلى كرمان فملكها وأقام بها بغير منازع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت